أستانا الجديد.. لا جديد

 

شام تايمز – نوار أمون

أكد البيان الختامي للاجتماع الدولي التاسع عشر بصيغة أستانا حول سورية، أن كلا من روسيا وتركيا وإيران أعلنت ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بشمال سورية.

وأشار البيان إلى أن الدول الضامنة جددت التزامها بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها.

وكان مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية “ألكسندر لافرينتييف” قال إن موسكو حاولت إقناع النظام التركي بعدم القيام بعدوان بري في سورية، وإنها تعول على الإنصات لنداءاتها للامتناع عن المزيد من التصعيد.

الكاتب والمحلل السياسي المصري “عصام سلامة” اعتبر خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” أن اجتماعات “أستانا” لن تأتي بجديد على الأرض، فهي دائماً ما تكون انعكاساً لتطورات الأوضاع التي ترسم ملامحها التحركات العسكرية والانتصارات التي يقوم بها الجيش العربي السوري والقوات الرديفة، فلن تغير الطاولة شئ مما يثبته الواقع العسكري.

وفي معرض رده على سؤال حول التقارب السوري التركي، أوضح “سلامة” أن أي تصريحات لرئيس النظام التركي “رجب طيب أردوغان” ما هي إلا مناورات كلامية تتمدد وتنكمش كرد فعل للتغيرات الدولية الطارئة على الساحة.

وأشار إلى أنه وفي نهاية المطاف لا يمكن التعويل على تصريحات “أردوغان” خاصة وأن قواته العسكرية لا تزال تمارس الاعتداءات على الأراضي السورية بحجج واهية، يعلم الجميع مدى زيفها.

ما يمكن أن يكون إيجابياً في أستانا اليوم، هو التأكيد الجماعي على أهمية سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، رغم أنه تأكيد لا يعمل به التركي بل ويصرح بما يعاكسه، لكنه على أي حال تأكيد سياسي قد يلزم في يوم ما.

أستانا واستمرارها هو إشارة جيدة للتعاطي السياسي للأزمة السورية ولاستمرار فتح القنوات السياسية الدبلوماسية لحل الأزمة دولياً، ولربط دول العداء بواقع سياسي يسمح بالضغط والمناورة، لكن الفيصل دائماً يكمن في التحركات التي يقوم بها الجيش العربي السوري صاحب الهيمنة على أي قرارات سياسية دولية تفاوضية، ويرجع لما تقوم به الحكومة السورية من تحركات في الداخل والخارج على حد سواء.

عن Chamtimes Admin

شاهد أيضاً

“ماهر رمضان”: عرض “السلام” هو خطوة مهمة نحو تنمية الذائقة الفنية للمجتمع السوري

شام تايمز – جود دقماق أكد “ماهر رمضان” المدير التنفيذي لشركة “ميار” الدولية للإنتاج والتوزيع …