روسيا واستفتاء الضم.. التصعيد سيد الموقف

شام تايمز – نوار أمون 

“نحن أمام حالة من التصعيد والتصعيد المتبادل” بهذه الكلمات وصف مراقبون الوضع المعقد للأزمة الأوكرانية، فبعد انتهاء الاستفتاء التي أجرتها الإدارات المحلية في إقليم دونباس ومناطق شرق أوكرانيا، تزداد التساؤلات حول الخطوة المقبلة لموسكو، وسط مخاوف من أنها قد تخلق ذريعة لمرحلة جديدة وخطيرة من الحرب في ظل رفض الغرب لها واعتبارها “صورية” والإعلان عن مزيد من الدعم العسكري لسلطات كييف.

وتصل تلك الاستفتاءات مقترنة بالحرب المستعرة منذ سبعة أشهر إلى نقطة تحول، بحسب شبكة “CNN” الأميركية، مشيرةً إلى أن الهجمات المضادة السريعة التي شنتها أوكرانيا أدت إلى إمالة كفة الميزان في ساحة المعركة بعيداً عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي من المتوقع أن يصعد الحرب رداً على ذلك.

أربع مناطق من الأراضي الأوكرانية والتي تسيطر عليها القوات الروسية، أجرت تصويتاً على الانضمام إلى الاتحاد الروسي، بحسب الإدارات المحلية بتلك الأراضي، في خطوة لضم روسي لتلك المناطق.

ودعا إلى التصويت، الذي أجري على مدار خمسة أيام، المسؤولون الموالون لروسيا في الجمهوريتين المعلنتين مؤخراً دونيتسك ولوغانسك في الشرق، وفي الأجزاء التي تسيطر عليها روسيا بخيرسون وزابوريجيا جنوب أوكرانيا، حيث اختلفت الأسئلة على بطاقات الاقتراع قليلاً بحسب المنطقة، ومعاً، تشكل المناطق الأربع حوالي 18% من الأراضي الأوكرانية، والثلاثاء، أصدرت اللجان الانتخابية بالمناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا نتائجها التي وصفت بالـ”مرضية”.

وتوقع كثيرون أن يلقي “بوتين” خطاباً أمام مجلس الاتحاد، الجمعة 30 أيلول، ليتخذ قراراً بضم الأراضي رسمياً، وبموجب القانون، يجب تقديم هذه المواثيق إلى مجلس الاتحاد، ثم يتعين على بوتين التوقيع عليها، ويمكن تنظيم ذلك خلال وقت قصير، لكن أشار مجلس الاتحاد الآن إلى أنه لن يعقد جلسة خاصة يوم الجمعة، وإن صح ذلك، إذا فإن الجلسة التالية المخطط لها ستجرى في الرابع من تشرين الأول، وربما يشير ذلك إلى أن روسيا تتوقف من أجل المفاوضات مع كييف والغرب لإبطاء التقدم الأوكراني، أو أنها تختبر الدعم المحلي للضم.

“ماذا بعد الضم”.. صحيفة “الجارديان” البريطانية، اعتبرت أن ذلك هو السؤال الرئيسي، مشيرةً إلى أن بوتين وكبار المسؤولين الآخرين اقترحوا أنهم سيبدأون معاملة الهجمات على المناطق التي سيتم ضمها باعتبارها هجمات على أراض روسية ذات سيادة ما يعني إمكانية استخدام السلاح النووي.

وفيما يخص الرد الغربي على الخطوة الروسية، أكد خبراء أن الرد لن يتجاوز الحدود لأنه تخطى بالفعل كل الخطوط الحمراء من خلال الدعم العسكري وفرض عقوبات تعد الأقوى في التاريخ تجاه موسكو، فيما ذهب أخرون إلى أبعد من ذلك، بالإشارة إلى أنه من المتوقع استمرار تقديم الدعم بالأخص للأسلحة متوسطة المدى، وتسهيل دخول صواريخ بعيدة المدى أيضاً، بالإضافة إلى نسف أي محاولات للجلوس على مائدة المفاوضات أو التوصل لحل سياسي ووقف إطلاق النار.

من وجهة نظر أخرى، قد يكون التصعيد سيد الموقف بالنسبة لأوكرانيا وحلفائها، فقد يلجؤون إلى استفزاز روسيا من خلال استهداف المناطق التي شهدت الاستفتاء، وفي تلك النقطة سيكون خطراً كبيراً، حيث وجهت أوكرانيا بالفعل ضربات داخل روسيا خلال الحرب، بما في ذلك الهجمات المدمرة على قاعدة روسية في القرم، ومع ذلك، تقول موسكو الآن، إنها جادة وتهدد بالتصعيد.

 

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

الفنانة “ليندا بيطار”: أغاني “الياس الرحباني” جزء من طفولتنا.. وأمسية “كان الزمان وكان” أحيت فينا الذكريات

شام تايمز – لينا فرهودة أكدت الفنانة “ليندا بيطار” لـ “شام تايمز” أثناء حضورها لأمسية …

اترك تعليقاً