النظام التركي والسعودية.. من العداوة إلى الصداقة

شام تايمز – متابعة 

اتفق النظام التركي والسعودية، الأربعاء، على تعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، وفي طليعتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.

جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عقب لقاء رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة أنقرة، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في رئاسة النظام التركي.

وأشار البيان أن المباحثات الرسمية بين الجانبين جرت في جو من المودة والإخاء، بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن الجانبين قررا تعميق التشاور والتعاون في القضايا الإقليمية من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.

وجرى خلال المباحثات استعراض العلاقات الثنائية بين النظام التركي والسعودية من مختلف الجوانب، والتأكيد بأقوى صورة على عزم البلدين المشترك لبدء حقبة تعاون جديدة في العلاقات الثنائية بما في ذلك العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية، بحسب البيان.

ولفت إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف: “ناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة المتبادلة، وتسهيل التجارة المتبادلة بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات”.

وأشاد الجانبان بالمقومات الاقتصادية الكبيرة للبلدين بصفتهما عضوين في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها رؤية السعودية لعام 2030 في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة والتنمية والصناعة والتعدين ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية (بما في ذلك المقاولات) والزراعة والأمن الغذائي والصحة ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والإعلام والرياضة.

واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى التعاون والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والعمل على تبادل الخبرات بين المختصين في البلدين.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما للتعاون في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون بما فيها الهيدروجين، ورغبتهما في العمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة به، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات.

كما اتفق الطرفان بالآراء على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون، وفقًا للبيان.

وجدد الجانبان تأكيدهما على أهمية الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقية المناخية بالتركيز على الانبعاثات دون المصادر.

وأكد الجانبان دعمهما للمبادرتين اللتان أطلقتا خلال ترؤس المملكة لاجتماعات مجموعة قمة العشرين 2020م، وهما “المبادرة العالمية لخفض تدهور الأراضي وتعزيز المحافظة على الموائل الأرضية” ومبادرة “منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعب المرجانية العالمية”.

ودعا الجانب التركي الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية للاستثمار في الشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها، كما جرى الاتفاق على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وتعزيزه وتطويره، بما يخدم مصالح البلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ونوه أن الجانب السعودي أعرب عن امتنانه لدعم تركيا ترشح الرياض لاستضافة معرض إكسبو 2030.

وأضاف البيان: “أكد الطرفان سعيهما لتكثيف التعاون والتنسيق وتبادل وجهات النظر بخصوص المسائل والقضايا الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية وبما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وذكر أن الطرفين شددا على دعم الحلول السياسية لكافة الأزمات في دول المنطقة مع التأكيد على عدم المساس بسيادة أي منها والسعي لكل ما من شأنه إبعاد دول المنطقة عن التوترات، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار فيها.

وأردف: “في ختام اللقاء أكد الطرفان عزمهما على مواصلة تطوير التعاون على أساس الأخوة التاريخية، لخدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين ومستقبل المنطقة بما يحقق المنفعة للجميع”.

وفي تصريح سابق، اعتبر ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” أن “مثلث الشر بالمنطقة مكون من العثمانيين وإيران والجماعات الإرهابية” على حد زعمه، لافتاً إلى أن “النظام التركي يريد الخلافة وفرض نظامه بالمنطقة، باستخدام جماعة الإخوان المسلمين”.

ورداً على زيارة رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، خلال عام 2018، إلى السودان، بادرت صحيفة سعودية بمهاجمة العلاقات بين البلدين، معلقة بأن “الأطماع التركية في القارة الأفريقية ليس لها حدود”.

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

إطلاق نسخة مدفوعة من “سناب شات” وهذه أبرز مزاياها

شام تايمز – متابعة  أطلقت شبكة “سناب شات” الأميركية الأربعاء، نسخة مدفوعة من تطبيقها في …

اترك تعليقاً