Officials pose for a photograph during the third Brussels conference on "supporting future of Syria and the region" at the European Council in Brussels on March 14, 2019. (Photo by EMMANUEL DUNAND / AFP)

“دعم سورية” في بروكسل.. دمشق وموسكو غائبتان وملف اللاجئين حاضر بقوة

 

شام تايمز – نوار أمون 

عاد الملف السوري إلى الواجهة مجدداً، هذه المرة ليس عبر التصعيد الميداني أو إطلاق الشعارات المناوئة للدولة السورية وكيل الاتهامات الباطلة بحقها، إنما عبر ما يسمى “مؤتمر دعم سورية والمنطقة” المقام حالياً في العاصمة البلجيكية “بروكسل”، ولعل أبرز الشعارات المزعومة التي يتغنى بها المؤتمر بنسخته الحالية هي “الحفاظ على المشاركة الدولية وتشجيع المزيد من الدعم للاجئين السوريين في المنطقة ودعم التعافي الاقتصادي”.

وعلى الرغم من أن هذه هي الأهداف المزعومة من “مؤتمر بروكسل” بنسخته السادسة الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي بمشاركة عربية ودولية، وغياب الدول الأساسية في هذا الملف ومحوره “سورية وروسيا” إلا أن التسريبات الواردة بحسب تقارير صحفية تفيد بوجود مساع يقودها الأردن تهدف إلى رسم خارطة طريق تعيد سورية إلى الحضن العربي من خلال مشاركتها في المحافل الدولية، الأمر الذي يضعنا أمام قراءات جادة تعيد ترتيب الأولويات في المنطقة، وبالتالي يثير تساؤلات حول انعكاسات هذه اللقاءات على الوضع السياسي لسورية وحول الأولويات اتجاه المنطقة وهل تغيرت جذرياً بالنسبة للأوروبيين مع الأزمة الأوكرانية؟.

وفي ظل وجود تقارب عربي مع سورية،  وعربي مع النظام التركي،  يدعو فتح ملف اللاجئين السوريين من جديد،  وخاصة لبنان وتركيا والتي تعالت الأصوات مؤخراً فيهما لدعم “عودة طوعية” للاجئين إلى سورية كما أعلن عنها النظام التركي الأسبوع الماضي، للتفاعل مع القيادة السورية بالرغم من اللقاءات التي تبحث الأزمة والتي أثبتت عدم الجدوى منها في ظل تغيب الجانب الرسمي السوري، الأمر الذي يؤكد أن باب الحوار هو فقط مع الرئيس “بشار الأسد” بحسب مراقبين والذين أكدوا أن القراءات العميقة لما يجري في سورية تؤكد أن هناك معادلات جديدة على واقع الأحداث.

خبراء في الشأن السوري، اعتبروا أن اللقاءات الدولية التي تبحث الأزمة السورية تسعى فقط لتقديم خدمات للاجئين في الوقت الذي يتحتم على الدول الاوروبية أن تعي جيداً أن الحوار يجب أن يكون بشكل مباشر مع الرئيس “بشار الاسد”، خاصة بعد كل هذه السنوات التي خرجت بها الدولة منتصرةً على الإرهاب وبعد أن قدم الرئيس “الأسد” كل القوانين التي تتيح لأي مواطن سوري ارتكب أخطاء بحق الدولة أن يعود الى أرض الوطن وأخر هذه القوانين هو مرسوم “العفو العام” الذي صدر مؤخراً، مؤكدين أن جميع ما ذكر يضع الدول كافة أمام دعم عودة اللاجئين من دول الجوار إلى سورية وليس دعمهم مادياً للبقاء.

ويشارك في مؤتمر بروكسل 37 دولة و22 منظمة دولية، وسيخصص اليوم الأول منه للحوار مع ما تسمى “منظمات المجتمع المدني” واليوم الثاني للمؤتمر الوزاري الذي ستصدر عنه التعهدات المالية.

ولم تدع روسيا إلى المؤتمر على عكس المؤتمرات الخمسة الماضية، وذلك رداً على تدخلها العسكري في أوكرانيا، حيث قالت “موسكو”: إن أي مؤتمر بغياب روسيا وسورية لا قيمة له، فيما أكدت “دمشق” عبر وزارة الخارجية أن المؤتمر مسيس، ولا يساعد السوريين.

وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” الثلاثاء، عن تعهد الاتحاد بتخصيص مليار يورو إضافي للاجئين السوريين خلال العام 2022.

وتعهد المانحون الدوليون، في المؤتمر الخامس العام الماضي، بتقديم 6.4 مليارات دولار من أجل مساعدة السوريين داخل البلاد وفي دول الجوار.

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

“لبانة مشوح” تبحث مع “البوسعيدي” سبل تعزيز التعاون الثقافي بين سورية وسلطنة عمان

شام تايمز – متابعة بحثت وزيرة الثقافة الدكتورة “لبانة مشوح” اليوم مع وزير الخارجية العماني …

اترك تعليقاً