حراك دبلوماسي على خطى “الغاز العربي”

شام تايمز – نوار أمون

عاد ملف الطاقة والغاز العربي من مصر والأردن إلى لبنان وسورية، ليتصدر العناوين العريضة، بعدما تخطّى المشروع جزءاً كبيراً من العوائق السياسية والتقنية، المشروع الذي سيعبر به الخصوم والأشقاء “الحدود” وسيخترق كذلك “الخطوط” المحرمة المتمثلة بـ “قيصر” السوري، والتي أفلحت إداراة الرئيس الأميركي “جو بايدن” بنسف بعضها بعيداً عن “الكونغرس” الذي يقف لتطلعات “بايدن” بالمرصاد.

عودة المشروع إلى الضوء جاء عبر البوابة الأردنية، حيث حمل وزير الخارجية الأردني “أيمن الصفدي” الملف السوري ووضعه على طاولة مباحثات مع نظيره الأميركي “أنتوني بلينكن” في واشنطن، مباحثات تستهدف البحث عن المبادرات الأميركية الخاصة بمشاريع التعافي المبكر السورية، لتخفيف الضغوطات المعيشية التي يرزح تحت ضغوصها السوريين.

“الصفدي” قال خلال مقابلة على شبكة “CNN” الأميركية: إنه يجب علينا أن نفعل ما بوسعنا لحل الأزمة السورية وليس أن نضاعف من نهج قد لا يوصلنا إلى أي نتيجة»، ورأى أن «ما علينا فعله، بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائنا هو أن نحاول الوصول إلى مسار تجاه حل سياسي.

تقارير صحفية كشفت أن المرجو من الزيارة، تحقيق مزيداً من الخروقات “الأردنية – السورية” في الملفين الاقتصادي والسياسي، وحصول “عمان” على استثناءات جديدة من قانون “قيصر” تخص علاقتها مع دمشق.

وأشارت التقارير إلى أنه تم مؤخراً، المباشرة بأعمال صيانة خط الغاز ضمن الأراضي اللبنانية لنقل الغاز من الأراضي السورية بعد كتاب تعهد وزارة الخزانة الأميركية بجواز انطلاق مشروع استمرار الطاقة الإقليمي من مصر، على حين جرى الانتهاء من إصلاح خطوط نقل الكهرباء من الأردن داخل الأراضي السورية، ومن المفترض أن تستكمل الأمور الفنية والتقنية للخطين نهاية شباط المقبل على أن يقتطع الجانب السوري حصة من الكهرباء الأردنية والغاز المصري لقاء عبورهما من سورية.

حراك دبلوماسي

وعلى الجهة المقابلة، حراك دبلوماسي حثيث على مسار الحل الساسي في سورية، تمثل باستضافة “طهران” مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية “غير بيدرسون” الذي وصف الوضع في سورية بأنه مستقر، إلا أن وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبداللهيان” اعتبر أن “تواجد القوات الأميركية بصورة غير شرعية في الأراضي السورية، وكذلك هجمات الكيان الصهيوني على سورية، عنصراً معرقلاً في مسار الحل السياسي”.

وتأتي زيارة بيدرسون إلى طهران ضمن محاولته البحث عن عقد جولة سابعة لـ”اللجنة الدستورية” رغم نتائج الجولات السابقة التي وصفها بـأنها “مخيبة للآمال”.

إلى ذلك، قال كبير مستشاري وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر خاجي” خلال لقائه، السبت، في “طهران” مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية “غير بيدرسون”: “إن إيران دعمت وتدعم دائماً جهود الأمم المتحدة لتعزيز السيادة الوطنية وسلامة أراضي سورية وتشجيع الحوار السوري – السوري وإرساء دعائم السلام والاستقرار فيها”.

وكان رئيس مجلس النواب الأردني “عبد الكريم الدغمي” دعا إلى عودة سورية إلى حاضنتها العربية، في مؤتمر صحفي على هامش انعقاد جلسة للبرلمان العربي في “عمان” الخميس 23 كانون الأول.

ووصف “الدغمي” سورية بأنها خاصرة الأمة وحاملة لواء إرثها، وآن الأوان لعودتها إلى حاضنتها العربية، ولا بد يوماً أن يشرق فجر الأمة.

ويقود الأردن، جهوداً عربية ودولية لإعادة العلاقات العربية مع سورية، ورفع العقوبات المفروضة عليها، بالتزامن مع تمرير مشروع خط الغاز العربي من مصر والأردن إلى لبنان عبر الأراضي السورية.

وفي 3 تشرين الأول الماضي، أجرى الرئيس “بشار الأسد” أول اتصال هاتفي مع ملك الأردن “عبد الله الثاني” منذ العام 2011، فيما وصل أربعة وزراء سوريين إلى العاصمة “عمان” نهاية أيلول الماضي، لإتمام مجموعة اتفاقيات متعلقة بتمديد خطوط الطاقة من الأردن إلى لبنان عبر سورية، وفتح المعابر البرية بين البلدين، واستئناف الرحلات الجوية، واتفاقيات متعلقة بملف المياه.

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

“لبانة مشوح” تبحث مع “البوسعيدي” سبل تعزيز التعاون الثقافي بين سورية وسلطنة عمان

شام تايمز – متابعة بحثت وزيرة الثقافة الدكتورة “لبانة مشوح” اليوم مع وزير الخارجية العماني …

اترك تعليقاً