في يومهم العالمي.. رفقاً بـ “يتامى الحروب”

شام تايمز – هزار سليمان

لا يختلف اثنان على حق الطفل باللعب والتمتع بحياة رغيدة بين أبويه، حياة يسودها الأمان والدراسة والاحتفال بالأعياد، لكن للحرب والأيام السوداء رأي أخر بذلك دون أن يعرف الطفل “اليتيم” ما الذنب الذي اقترفه ليجد المأساة حليفه والخوف والتوتر والتخبطات النفسية أصدقائه.
في كل يوم يمر على بقعة جغرافية تعيش حروباً معينة، ينضم أطفالٌ إلى لائحة الأيتام “يتامى الحروب” وتزداد الأعداد خاصة في دول الشرق الأوسط، ويعد ذلك مؤشر خطر، ما يجعل سورية التي عانت عشر سنوات من الحرب وكل بلد عانت أوزار الحروب بؤرة لليتامى الذين قلّ ما عُرف التعامل معهم.

ويحتفي العالم اليوم السادس من كانون الثاني من كل عام باليوم العالمي ليتامى الحروب، ويعود هذا الإعلان إلى المنظمة الفرنسية “نجدة الأطفال المحرومين”، وهي منظمة إنسانية غير حكومية والتي تهتم بأحوال الأطفال، خاصة الذين يحتاجون إلى الحماية من جميع أشكال الإساءة، ومقرها الرئيس في العاصمة الفرنسية “باريس”.

وغالباً ما ترافق الحروب حكايات مؤلمة كثيرة، وأثاراً نفسية واجتماعية إلّا أنّ آثارها لا تبرز بشكل جليّ سوى بعد انتهائها على كافة المستويات، وأبرزها على صعيد البشر فالكثير من الأشخاص وعلى رأسهم الأطفال، يفقدون عائلاتهم وأخوتهم وأقاربهم أثناء الحروب، واصطلاحاً، يُعرف هؤلاء بـ “أيتام الحروب”.

ولمحاولة معرفة عدد هؤلاء اليتامى حاولنا التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لكن مصدراً مطلعاً أكد لـ ” شام تايمز” أن الوازرة لا تملك إحصائية محددة بالأعداد، فتوجهنا إلى دور الأيتام لمعرفة أرقام تقديرية بالأطفال الذين تعتني بهم فعلى سبيل المثال لا الحصر يحوي “دار الرحمة لرعاية الأيتام” حوالي 225 يتيم ويتيمة من “أيتام الحرب”، حسبما أكدته مديرة الدار “براءة الأيوبي” في حديثها لـ “شام تايمز”.

وقالت “الأيوبي”: “يأتي الوصيّ إما الأم أو العم أو الخال.. إلخ، ونطلب أوراقهم الثبوتية ويداوم الأطفال لدينا”، مشيرةً إلى أنه يتم العمل على ذلك منذ العام 2012.

وبما أن للحروب آثار نفسية على الكبار والصغار خصوصاً من فقد عزيزاً ومعيلاً على صعاب الحياة، أوضحت “الأيوبي” أنه يتم تفهم ظروف هؤلاء الأطفال، ففي أول 10 أيام من قدوم الطفل يكون فاقد للأمان وبحالة اجتماعية واقتصادية صعبة، وتكون حالته النفسية سيئة فلذلك نحاول تأمين كافة احتياجاته، ولو كان فوق حاجته، وعلى سبيل المثال إذا نام الطفل فوق الـ 8 ساعات نترك له الحرية بذلك لأنه فاقد للنوم، لافتةً إلى أن هذه الفترة مخصصة للعلاج حتى يعود إلى الحالة الطبيعية وتقبّل واقع وفاة أبويه أو أحدهما، والعودة إلى الدراسة والتعلم ورفع مستوى الأطفال ليتقدموا وينموا عقلاً وجسداً وبصحة جيدة ليتحملوا مستقبلاً مسؤولية أنفسهم.

وختاماً في اليوم العالمي لـ “يتامى الحروب” لا يسعنا إلا أن نستذكر أبيات الأخوين رحباني “في الدرب الموصودِ.. في الأيام السودِ.. رفقاً بالأطفالْ.. يا شمسَ الأطفالْ”.

شاهد أيضاً

وكالات روسية: بوتين يحظى بثقة 79% من المواطنين الروس

شام تايمز – متابعة أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة الرأي العام أن الرئيس الروسي فلاديمير …

اترك تعليقاً