في اليوم العالمي للغة “بريل”.. فرصة لتسليط الضوء على حقوق الإنسان

شام تايمز – هزار سليمان

يحتفل العالم في 4 كانون الثاني من كل عام باليوم العالمي للغة “بريل” الخاصة بفاقدي البصر أو من يعانون من إعاقات بصرية، وذلك انطلاقاً من ضرورة الاهتمام بحقوق الإنسان وخاصة المكفوفين وضعاف البصر عن طريق لغة “بريل” وأهميتها، حيث تم اختيار هذا التاريخ لهذا الحدث للاحتفال به عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال الإعلان عنه في شهر تشرين الثاني عام 2018، وتم الاحتفال به أول مرة في 4 كانون الثاني 2019، حيث يصادف هذا التاريخ يوم ولادة “لويس بريل” مخترع لغة “بريل”.

وبتلك المناسبة أعلنت الأمم المتحدة العام الفائت عن إحصائية جديدة كشفت فيها أن مليار شخص حول العالم يعانون من مشاكل مختلفة في البصر أبرزها طول وقصر النظر، وجاء في الصفحة الرسمية للمنظمة الدولية : الأشخاص ذوو الإعاقة الذين يبلع عددهم زهاء مليار شخص في جميع أنحاء العالم هم أقل الفئات الاجتماعية انتفاعاً بخدمات الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف والمشاركة المجتمعية حتى في ظل الظروف العادية، كما أنهم أكثر عرضةً للوقوع في الفقر والمعاناة من معدلات أعلى من العنف والإهمال وسوء المعاملة، فضلاً عن أنهم من بين أكثر الفئات تهميشاً في أي مجتمع متأثر بأي أزمة كانت.

أما المعاقون بصرياً فواجهوا بسبب إجراءات الإغلاق العديد من التحديات فيما يتصل بالاستقلالية والعزلة، وخاصة الذين يعتمدون على استخدام اللمس للتعبير عن احتياجاتهم والحصول على المعلومات، وأظهر الوباء أهمية إنتاج المعلومات الضرورية بأشكال يسهل الوصول إليها، بما في ذلك لغة “بريل” والصيغ السمعية.

وبغير ذلك، يمكن أن يواجه العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة مخاطر أكبر من التلوث بسبب فقدانهم إرشادات واحتياطات الحماية وتقليل انتشار الوباء، وتأكد للعالم كذلك الحاجة الملحة إلى تكثيف جميع الأنشطة المتعلقة بالتيسير الرقمي لضمان الإدماج الرقمي لكافة الناس.
وتعتبر لغة “بريل” عرض للرموز الأبجدية والرقمية باستخدام ست نقاط يمكن تحسسها باللمس لتمثيل كل حرف وعدد، بما في ذلك رموز الموسيقى والرياضيات والعلوم.

ويستخدم المكفوفون وضعاف البصر هذه اللغة التي سُمّيت بهذا الاسم تيمنا باسم مخترعها في القرن الـ 19، الفرنسي “لويس بريل” لقراءة نفس الكتب والنشرات الدورية المطبوعة بالخط المرئي، بما يكفل لهم الحصول على المعلومات المهمة، وهو ما يُعد مؤشرا على الكفاءة والاستقلال والمساواة.

ولغة “بريل” على نحو ما توضحه المادة 2 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي وسيلة اتصال للمكفوفين ولها أهميتها في سياقات التعليم وحرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات والاطلاع على الاتصالات المكتوبة وفي سياق الإدماج الاجتماعي على نحو ما تبينه المادتان 21 و24 من الاتفاقية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن عدد الذين يعانون من إعاقتي قصر النظر أو طوله يزهو على مليار فرد في كل أنحاء العالم، ويعايش الأفراد الذين يعانون من هاتين الإعاقتين مستويات عليا من الفقر والتهميش.

والأشخاص الذين يعانون من العوق البصري هم أكثر عرضة من غيرهم لمخاطر الوقوع في الفقر والحرمان، وبالتالي فإن لغياب تلبية احتياجاتهم وإعمال حقوقهم عواقب كبيرة حيث يعانون من ضعف الصحة وغياب المساواة بغيرهم ومواجهة عوائق في سعيهم للحصول على التعليم والوظائف.
وتبني اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي اعتمدت عام 2006، على عمل الأمم المتحدة خلال عقود طويلة في السعي نحو تحسين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم من خلال تحقيق جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة.

وفي تشرين الثاني 2018، اعتمدت الجمعية العامة قرارها بإعلان 4 كانون الثاني بوصفه اليوم العالمي للغة “بريل” باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.

شاهد أيضاً

تايوان ترد بقوة على اقتراح الصين لبلد واحد ونظامين

شام تايمز – متابعة أعلنت الخارجية التايوانية، الخميس، أن تايبيه ترفض نموذج “بلد واحد ونظامين” …

اترك تعليقاً