قطار “الاتفاق النووي” يتوقف.. ودعواتٌ لإعادته إلى المسار

شام تايمز – حسن عيسى

وصلت المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي إلى طريقٍ مسدودٍ “مؤقتاً”، في ظل إحجام الولايات المتحدة عن رفع كافة العقوبات، الأمر الذي اعتبرته طهران بمثابة التحدي الرئيسي أمام المحادثات، وسط عدم وجود إرادةٍ سياسيةٍ ومرونةٍ لدى الطرف الأوروبي “بشكلٍ جاد” تجاه ذلك.

الأطراف الأوروبية أبدت عدم استعدادها لمنح إيران امتيازاتها وفق الاتفاق النووي، وذلك بعد أن قدم الفريق الإيراني المفاوض مقترحاً متكاملاً يتوافق مع الاتفاق ومع القرار الأممي رقم 2231، حيث لم ترغب تلك الأطراف أن تناقش المواضيع المطروحة في المسوّدات، بعدما توقعت الحصول على الكثير من الامتيازات ومنح إيران القليل منها، وفقاً لتصريحات المسؤولين الإيرانيين.

التطورات الأخيرة في ملف الاتفاق جاءت بعد تفاؤلٍ إيرانيٍّ برفع العقوبات المفروضة على “طهران” عند إنهاء الاتفاق، حيث رجّح المسؤولون الإيرانيون قبل عدة أيام أن يتم التوصل إلى صيغة تفاهمٍ مشتركة في نهاية المطاف، تعيد بعث المعاهدة الموقعة عام 2015 وتنهي جميع الملفات العالقة المرتبطة بذلك، في وقتٍ تحدثت فيه وسائل إعلامٍ أوروبية عن استكمال 80% من الاتفاق.

ومن المقرر أن تستكمل مباحثات الجولة السابعة في التاسع من كانون الأول الجاري، وسط اتهاماتٍ أمريكية لإيران بـ “التلكؤ” في المفاوضات النووية، بعد أن أعلنت روسيا أنّ اللجنة المشتركة للاتفاق النووي توقفت “تقنياً” بعد أيام قليلة من انطلاقها، في حين تطالب الدول الغربية باستكمال المفاوضات في أسرع وقت.

وبدأت الجولة السابعة من مفاوضات “فيينا” المتعلقة بالملف النووي الإيراني يوم 29 كانون الأول الجاري بعد خمسة أشهرٍ من تعليقها، بمشاركة وفدٍ إيرانيٍّ وآخر أوربي وحضور وفدٍ أمريكيٍّ ليفاوض بشكلٍ غير مباشر، حيث تجري المحادثات في فندق “باليه كوبرغ” المكان الذي أبرمت فيه الأطراف اتفاق عام 2015.

وأكدت “طهران” رفضها إبرام اتفاق مؤقت في “فيينا”، مشددةً على أن الهدف الرئيسي للمفاوضات هو التنفيذ الكامل والفعال للاتفاق، والسعي لتطبيع العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي معها، مقابل إيفائها بالتزاماتها النووية المرتبطة بتقديم ضماناتٍ حقيقيةٍ بشأن العقوبات المفروضة عليها.

وقدّم الفريق الإيراني المفاوض للأطراف الأوروبية المعنية بالاتفاق مسودتين بمقترحاته حول رفع العقوبات والالتزامات النووية، حيث تعتبر “طهران” رفع العقوبات أولويةً أساسيةً في المفاوضات التي دعت الأطراف الأوروبية لإنهائها بشكلٍ سريع، في ظل تحذيرٍ إيراني بهذا الصدد.

شاهد أيضاً

خبيران مصريان يوضحان حقيقة نقل الغاز إلى لبنان وسورية

شام تايمز – متابعة كشف خبيران مصريان عن مصدر الغاز الذي سينقل عبر خط أنابيب …

اترك تعليقاً