“محادثات فيينا”.. طهران تضع شروطها وواشنطن تلوح بـ”خطة بديلة”

شام تايمز – نوار أمون

تتوجه الأنظار اليوم، إلى العاصمة النمساوية فيينا، والتي تحتضن محادثات تخص ملف إيران النووي بعد توقف دام 5 أشهر، حيث تُستأنف الثلاثاء، الجلسة الثانية من مباحثات الجولة السابعة في “محادثات فيينا” حول برنامج إيران النووي وسبل العودة لاتفاق “5+1” وسط ترقب عالمي لنتائجها التي ستحدد نهج التعامل مع “طهران”.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الجولة الجديدة لأعمال اللجنة المشتركة بدأت في قصر “كوبورج” في العاصمة النمساوية “فيينا”.

وفي ختام الجلسة الأولى من المحادثات، أعلن المنسق الأوروبي إلى “مفاوضات فيينا” توافق المجتمعين للعمل والبناء على ما تم إنجازه خلال الجولات السابقة.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، مقاطع فيديو مباشرة تظهر وصول كبير المفاوضين نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية “علي باقري كني” إلى فندق “كوبورج” للمشاركة في الجولة السابعة من المفاوضات النووية.

وتعتبر هذه الجولة هي الأولى في عهد الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” الذي فاز في الانتخابات الرئاسية حزيران الماضي.

وقبل أيام قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “سعيد خطيب زادة” في مؤتمر صحفي: “إن تركيزنا خلال المفاوضات ينصب على رفع العقوبات جميعها، وسيكون لنا رد فعل آخر في حال لم تكن المفاوضات بناءة” مضيفاً أنه “حال لم يحقق الاتفاق النووي لإيران مصالحها الاقتصادية والتجارية فيجب أن يدرك الجميع أن نافذة الاتفاق لن تبقى مفتوحة”.

وحدد “خطيب زاده” 3 شروط لعودة الولايات المتحدة للمفاوضات والاتفاق النووي، أولها أنه يجب على “واشنطن” أن تعترف بذنبها، وثانياً يجب رفع العقوبات دفعة واحدة، وثالثها تأكد من عدم تكرار أي إدارة أخرى لخطوة الرئيس الأميركي السابق “دونالد ترامب” في الانسحاب من الاتفاق.

بدوره، قال كبير المفاوضين الإيرانيين “علي باقري كني”: “لا خيار أمام الولايات المتحدة سوى تقبل الواقع الجديد بشأن الاتفاق النووي ولا سبب يدعونا للتراجع عن سياستنا النووية ما لم يلتزم الطرف الآخر”.

مدير عام مؤسسة “القدس الدولية” “د. خلف المفتاح” اعتبر خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” أن المفاوضات معركة صعبة وتحتاج الى إرادة صلبة وتمسك بالمواقف من قبل الجانب الإيراني لأن الولايات المتحدة هي الطرف الأضعف في المواجهة وهي من تملص وخرج من الاتفاق وفرض عقوبات على إيران.

وشدد “المفتاح” على أن رفع العقوبات عن “طهران” ليس شرط بل عودة للأمور الطبيعية وأي التزامات آخرى يجب أن تكون متقابلة وبضمانه جماعية، مضيفاً أن إيران بموقف قوي وثابت وصاحبة حق والأميركي هو من عليه تقديم ضمانات وتخل عن روح الهيمنة وفرض الشروط.

ومؤخراً، أكدت بريطانيا وكيان الاحتلال في مقال مشترك لوزيرة الخارجية البريطانية “ليز تروس” ووزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي “يائير لابيد” بصحيفة “تليغراف” أنهما ستعملان معاً لمنع تحول إيران إلى قوة نووية.

وأكدا أن بريطانيا و”إسرائيل”، “ستعملان ليلاً ونهاراً” للحيلولة دون أن تصبح إيران قوة نووية، فيما وصفت “واشنطن” على لسان عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري “جيم ريش” محادثات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، بأنها “مضيعة للوقت”.

وفيما يخص المساعي الحثيثة لكيان الاحتلال لتعطيل أو التأثير المباشر على القرار الأوروبي، أشار “المفتاح” إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس ضغط والأميركي لن يستجيب لأن مصالحه ومصالح أوربا أهم.

ومع اقتناع الغرب أن فرص تحقيق انفراجة في المحادثات ضئيلة، تبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها خيارات الخطة البديلة في حال انهيار المفاوضات التي توقفت لخمسة أشهر كاملة.

ونقلت شبكة NBC NEWS عن دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين أميركيين سابقين أنه إذا وصلت المحادثات إلى طريق مسدود، فقد تحاول إدارة “جو بايدن” تجنب إعلان موت المحادثات، وبدلاً من ذلك قد تترك الباب مفتوحاً أمام مقترحات أخرى مؤقتة دون العودة الكاملة لاتفاق 2015.

 

 

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

“فيفا” تطلق أول مرحلة لبيع تذاكر مباريات كأس العالم قطر 2022

شام تايمز – متابعة  أطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا FIFA” الثلاثاء المرحلة الأولى من …

اترك تعليقاً