وسط غياب الحل.. لبنان بمواجهة كارثة اقتصادية

شام تايمز – متابعة

يتجه لبنان إلى مرحلة الارتطام الكبير اقتصادياً ومالياً وسياسياً، حيث بلغ الدولار مشارف 25 ألف ليرة، إضافةً إلى أن الحد الأدنى للأجور هوى إلى 27 دولاراً، بحسب تقارير وسائل إعلام لبنانية.

ووفق بيانات رسمية، بات الحد الأدنى لأجور الموظفين في لبنان الأقل عالمياً، مقابل قفزات متتالية للتضخم وغياب الدعم الحكومي.

وأظهر مؤشر أسعار الاستهلاك الذي يصدر عن إدارة الإحصاء المركزي اللبناني من بداية 2019 إلى أيلول 2021، ارتفاع أسعار المواد الغذائية 1819%، والنقل 1034%

وفقدت الرواتب 93% من قيمتها الشرائية حتى تشرين الأول 2021.

ودعت هذه التطورات الكارثية الموظفين والفئات العمالية إلى الطلب بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 ملايين ليرة لبنانية.

وقال نائب رئيس الاتحاد العام في لبنان “حسن فقيه” إن الاتحاد كان قد حدد الحد الأدنى للأجور قبل شهرين، أي قبل وصول سعر صرف الدولار لهذا الحد وعندما كان سعر صفيحة البنزين 70 ألف ليرة بـ 7ملايين ليرة لكن المشكلة تكمن في أن المؤسسات الخاصة غير قادرة على تأمين هذه المبالغ نتيجة انعكاس الأزمة عليها.

ولفت “فقيه” إلى أن العاملين في القطاع الخاص بدلاً من أن يتم رفع رواتبهم، أصيبوا بانتكاسة في هذه الأزمة وتم تسريح العديد منهم.

بدورها، أشارت المؤسسة الدولية للمعلومات “مؤسسة بحثية، احصائية” إلى أن أي زيادة لا توازي قيمة التضخم الحاصل تكون دون جدوى، وبالتالي لو تم اعتماد نصف نسبة التضخم أي 46% فإن كلفة الزيادة قد تصل إلى أكثر من 5,000 مليار ليرة لتصبح الكلفة الإجمالية للعاملين في القطاع العام نحو 18 ألف مليار ليرة أي ما يشكل نسبة 120% من واردات الدولة.

يذكر أن الحكومة اللبنانية أقرت دفع مساعدة اجتماعية قدرها نصف راتب يعطى عن تشرين الثاني وكانون الأول قبل الأعياد، على ألا تقل عن مليون ونصف مليون ليرة وألا تزيد على 3 ملايين ليرة.

وتراجعت العملة اللبنانية إلى مستوى منخفض جديد مقابل الدولار، الخميس، وسط حالة من الشلل بالحكومة مع تفاقم الانهيار المالي في البلاد.

وقال عدد من صرافي العملات في “بيروت” إن الليرة بلغت حوالي 24200 للدولار، متراجعة لما دون أدنى مستوى على الإطلاق عند حوالي 24 ألفاً المسجل في تموز الماضي.

ويئن لبنان تحت وطأة انهيار اقتصادي وصفه “البنك الدولي” بأنه أحد أسوأ حالات الكساد في التاريخ الحديث.

وفي أيلول الماضي، شكل لبنان حكومة جديدة برئاسة “نجيب ميقاتي” من أهدافها التفاوض على برنامج صندوق النقد الدولي الذي يُنظر إليه على أنه هام للإفراج عن مساعدات دولية لوقف الأزمة.

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

“استفتاء دونباس”.. موسكو تدعم وواشنطن تهدد وكييف تستنجد بمجلس الأمن

شام تايمز – نوار أمون  تواصل روسيا مقارعة الولايات المتحدة والغرب، في معركة كسر العظم، …

اترك تعليقاً