خبير: قرار تعديل العقوبات المفروضة على سورية “دعائي إعلامي أكثر مما هو عملي”..

شام تايمز – حسن سليمان

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية الأربعاء الفائت، قراراً، يقضي بتعديل العقوبات المفروضة على سورية لتوسع نطاق التفويض المتعلق بأنشطة منظمات غير حكومية معينة، وفق وسائل الإعلام.

وعدلت الوزارة القواعد الحالية الخاصة بالعقوبات السورية لتوسيع نطاق التصاريح للمنظمات غير الحكومية للمشاركة في معاملات وأنشطة معينة، إضافة إلى أنها عدلت التصريح العام للمنظمات غير الحكومية لتمكينها من المشاركة في معاملات وأنشطة إضافية لدعم الأعمال غير الهادفة للربح في سورية، ومنها الاستثمارات الجديدة وشراء المنتجات البترولية المكررة سورية المنشأ للاستخدام في سورية وبعض المعاملات مع قطاعات حكومية.

وزعمت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالوزارة “أندريا جاكي” أن الحكومة الأمريكية تعطي الأولوية لزيادة وصول المساعدات الإنسانية إلى أنحاء سورية، من أجل تخفيف معاناة الشعب السوري الذي ما زال يواجه الإرهاب وانعدام الأمن الغذائي وجائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن المعاملات الجديدة والأنشطة في التصريح العام المعدل مصرح بها فقط لدعم الأنشطة غير الهادفة للربح والمسموح بها بالفعل مثل المشاريع الإنسانية وبناء الديمقراطية.

وفي حديث لـ “شام تايمز” أكد الخبير في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال الدكتور “ماهر سنجر” أن الخزانة الأمريكية لا تستطيع تقييد حركة المنظمات غير الدولية لأن مجال عملها محمي بقانون خاضع للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن هذه العقوبات الأحادية الجانب لم تشتمل على المنظمات غير الحكومية الإنسانية العاملة على الأرض السورية، وأن تحرير عملها أو تقييده مرتبط بالعقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة فقط.

وقال “سنجر” إن قرار الخزانة الأمريكية القاضي بتعديل العقوبات المفروضة على سورية لتوسع نطاق التفويض المتعلق بأنشطة منظمات غير حكومية معينة، يسهم في زيادة عمليات التمويل من المتبرعين باتجاه المنظمات العاملة في سورية، مؤكداً أن هذا القرار له بعدين، أولهما: “بعد دعائي إعلامي لتغيير صورة الولايات المتحدة الأمريكية أكثر مما هو عملي في الواقع، لأن أمريكا تحاول إعادة نفسها إلى الجانب الإنساني وخاصة بعد الخلاف الذي كان بين الرئيس “دونالد ترامب” ومنظمة الصحة العالمية، على أنه محاولة لعودة تنظيم العلاقات مع المنظمات غير الربحية من خلال بوابة سورية، وثانيهما يتزامن مع مطالبة الصين للولايات المتحدة بدفع تعويضات لضحايا الأُسر السورية نتيجة القصف الغير شرعي في سورية”.

وأضاف “سنجر” أن هناك توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها خصوصاً تركيا التي كانت تمر معظم المساعدات من خلالها بطرق غير شرعية إلى المناطق المحتلة من قبل أمريكا وحلفاءها لا سيما “الشمال السوري”، مشيراً إلى أن حالة تخفيف القيد التي يتضمنها القرار هو جزء من المشكلات التي تحدث مع تركيا، وأن هناك جزء آخر هو عدم قبول سورية وحلفائها دخول تلك المساعدات بطريقة غير شرعية بل يجب أن تمر من خلال الحكومة السورية وأن توزع في المناطق المتضررة بشكل عادل.

وأكد “سنجر” أن انعكاس هذا القرار على الشعب السوري لن يكون آني أو لحظي، وإنما يحتاج إلى وقت وخاصة نهاية العام 2021 بانتظار أن تفتح موازنات مشاريع المنظمات غير الحكومية وانطلاقها في العام المقبل 2022.

وفي 10 تشرين الثاني الجاري أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية تعديلات تتعلّق ببعض الأنشطة والمعاملات مع سورية بموجب “قانون قيصر”، سمحت بموجبها للمقاولين ومنظمات المجتمع المدني والمتعاملين مع هيئات الأمم المتحدة التي تنفّذ مشاريع في سورية، بتبادل تحويل الأموال وتلقّيها، بما فيها من أميركيين، شرط الإبلاغ عنها مسبقاً، وبحسب بيان نشرته وزارة الخزانة الأمريكية، حينها، فإن لوائح العقوبات السورية ذات الرقم 542.513 تخوّل وفقاً لشروط معينة، الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها وصناديقها والمنظمات ذات الصلة المشاركة في جميع المعاملات والأنشطة التي تدعمها في سورية، بما في ذلك أي أنشطة تتعلّق بالاستقرار والتعافي المبكّر.

شاهد أيضاً

العاهل السعودي يترأس أول جلسة للحكومة بعد تعيين ولي العهد رئيساً لها

شام تايمز – متابعة ترأّس العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مساء …

اترك تعليقاً