قمة الجزائر.. جحرُ أرنب أم بوابة سورية لبلاد العجائب؟

شام تايمز – حسن عيسى

تعالت الأصوات العربية المبشّرة بعودة سورية إلى دورها ومكانتها في الجامعة العربية، وخصوصاً في الفترة التي تسبق تحضيرات القمة المرتقبة التي تستضيفها الجزائر، ذلك البلد الذي لم يقطع علاقته مع سورية طوال فترة الحرب المفروضة عليها.

وتعد الجزائر وجهةً استثنائيةً من المفترض أن تمر عبرها سورية في طريقها نحو العودة المنتظرة من بوابة القمة، وفقاً لتصريحات العديد من الشخصيات السياسية العربية التي كان آخرها الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”، حيث يتزامن ذلك مع تقاربٍ عربيٍّ سوريٍّ لافت يعتبره مراقبون مؤشراً جدياً على قرب تلك العودة.

ورغم قوّة المؤشرات الدالة على حضور سورية للقمة القادمة، إلّا أن الضغوط الدولية التي تعترض ذلك ما تزال قائمة، خاصةً بعد الانتقادات الغربية التي طالت الإمارات إبان زيارة وزير خارجيتها إلى دمشق، والتي حذّرت المجتمع العربي من التطبيع مع سورية وإعادة العلاقات معها.

المحلل السياسي الجزائري “محمد شريف ضروي” اعتبر في حديثه لـ “شام تايمز” أن موقف الجزائر من التمسك بعودة سورية لموقعها يأتي من المبادئ التي تؤمن بها، والتي تتمحور حول لم الشمل العربي والمحافظة على الوحدة العربية، مشيراً إلى أن ذلك تجلّى بالمحافظة على علاقاتها مع سورية رغم تجميد عضوية الأخيرة في الجامعة العربية.

وأوضح “ضروي” أن الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر وعدد من دول المغرب العربي تهلل للعودة السورية، عبر إضافة العديد من المحفزات وأخذ هذا الأمر من زاوية إيجابية، خاصةً وأن جميع المعوقات والنقاط التي التي تم التركيز عليها عند تعليق العضوية السورية زالت بشكل نهائي، مما يفسح المجال لسورية أن تعود لمكانتها في المشهد العربي، بحسب تعبيره.

وأشار “ضروي” إلى أن عودة سورية للحضن العربي فيه إضافة قوة من الناحية السياسية لتفعيل دور الجامعة العربية بشكلٍ أوسع، الأمر الذي سيفتح عديد البوابات فيما يخص علاقة سورية مع دول الجوار وفتح المجال للتأثير والفاعلية على المستوى الإقليمي والدولي للدبلوماسية السورية من خلال المنبر العربي، لافتاً إلى أن المصالحة العربية مع سورية ستفتح المجال أمام كافة الدول العربية من أجل التفرغ لملفات أخرى.

ورجّح المحلل السياسي الجزائري ألّا يلقى ملف العودة السورية للحضن العربي من بوابة قمة الجزائر أية معارضات عربية، لأن الجزائر حضّرت مسبقاً لهذا الأمر عبر زياراتٍ ولقاءاتٍ مع أطراف عربية لمناقشة موضوع عودة سورية، مما ذلّل العديد من المعوقات في وجه ذلك، مؤكداً أن تصريحات الرئيس الجزائري الأخيرة انطلقت من كون سورية إحدى الدول المؤسسة للجامعة ومن الدول الفاعلة والمؤثرة عربياً.

وكشف الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”، مؤخراً، أنه من المفترض أن تشارك سورية في القمة العربية القادمة المزمع عقدها في بلاده، في حين أوضح وزير خارجيته “رمطان لعمامرة” أن مشاركة سورية في القمة مرتبطة بالمشاورات، متمنياً أن تسود الإيجابية هذه المشاورات في سبيل تلك المشاركة.

ومن المقرر أن تعقد القمة العربية القادمة في الجزائر خلال آذار القادم، حيث تعد هذه المرة الرابعة التي تحتضن فيها الجزائر أعمال القمة، بعد قمة عام 1973 ثم عام 1988 وأخيراً عام 2005، ومن المتوقع أن تشارك فيها سورية بعد عشر سنوات على تجميد عضويتها.

شاهد أيضاً

كازاخستان.. قوات حفظ السلام انسحبت بالكامل من البلاد

شام تايمز – متابعة  أعلنت وزارة الدفاع الكازاخية، الأربعاء، انسحاب قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة …

اترك تعليقاً