إجراءات توصيل الغاز المصري إلى لبنان تسير على قدمٍ وساق

شام تايمز – متابعة

تتواصل المباحثات المصرية اللبنانية المتعلقة بتوصيل الغاز إلى لبنان عبر سورية والأردن، والتي كان آخرها المباحثات التي جرت، الثلاثاء 26 تشرين الأول، بين وزير البترول والثروة المعدنية المصري “طارق الملا” مع وزير الطاقة والمياه اللبناني “وليد فياض”، في القاهرة.

وكشف “الملا” في تصريحٍ له أن لقاءه بنظيره اللبناني يأتي استكمالاً لمباحثات الإجراءات التنفيذية، والخطوات التي تم اتخاذها لوصول الغاز المصري إلى لبنان في إطار التزام الدولة المصرية بدعم ومساندة “الأشقاء” اللبنانيين، لتخطي أزمة الطاقة الحالية من خلال توفير امدادات الغاز التي يحتاجونها، وفقاً لوسائل إعلام مصرية.

وأشار “الملا” إلى أن الطرفين تابعا مجريات الاجتماعات المكثفة، التي يعقدها المسؤولون التنفيذيون بقطاع البترول والغاز في كلا البلدين، للانتهاء من كل التفاصيل المتعلقة باتفاقيات توريد الغاز الطبيعي والاتفاق على البرنامج الزمنى لوصول الغاز.

من جانبه، أكد وزير الطاقة اللبناني على الاهتمام المشترك بسرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لوصول الغاز المصري إلى لبنان، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على إجراء المعاينة والتقييم لخط نقل الغاز الواصل بين سورية ولبنان، في إطار استكمال الترتيبات المطلوبة لتجهيز البنية الأساسية اللازمة لنقله.

وجال وفد سوري ولبناني يرافقهم فنيون مصريون، أمس الاثنين، على محطة غاز “الريان” ومحطة “الدبوسية” للوقوف على جاهزية خطوط الغاز في إطار مشروع نقل الغاز المصري إلى الجانب اللبناني عن طريق خط الغاز العربي.

وأفاد مصدر في وزارة النفط والثروة المعدنية مؤخراً، أن خط الغاز الممتد من مصر إلى الأردن مروراً بسورية جاهز مئة بالمئة، لافتاً إلى أنه بعد الكشف عن الجزء الخاص بالجانب اللبناني تبين وجود عطل بسيط من السهل إصلاحه.

واتفق وزراء الطاقة والكهرباء في سورية والأردن ولبنان في السادس من الشهر الجاري، على خطة عمل وجدول زمني لإعادة تشغيل خطوط الربط الكهربائية القائمة بين شبكات الدول الثلاث.

وعقد اجتماع وزاري أردني سوري لبناني مصري في عمان الشهر الماضي، تم خلاله الاتفاق على نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وذلك لمساعدة لبنان في تخطي أزمة الطاقة التي يعاني منها لبنان منذ عدة أشهر.

وسيعود ضخ الغاز المصري في خط الغاز العربي إلى لبنان مروراً بالأردن وسورية، بعد أحد عشر عاماً على توقفه لتشغيل أحد معامل الكهرباء الرئيسية في البلاد الغارقة في أزمة مالية واقتصادية خانقة، والتي تعاني منذ نيسان الماضي نقصاً حاداً في الوقود المخصص لمعامل إنتاج الطاقة، مما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي لمدة 20 ساعة يومياً، نتيجة شح النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان المركزي وعجزه عن الاستمرار في تزويد الموردين بالدولار.

ومن المخطط أن يساعد الغاز المصري على إعادة العمل بأكبر محطتين لإنتاج الكهرباء في لبنان، وهما محطة “دير عمار” و”الزهراني”، حيث سيتم تزويد المحطة الأولى بالغاز المصري بشكل مباشر عن طريق الأنابيب، في حين سيتم نقل الغاز للمحطة الأخرى عبر السفن لعدم وجود أنبوب لنقل الغاز بين المحطة الأولى والثانية.

ويشهد لبنان شحاً في المحروقات انعكس على مختلف القطاعات، بما يشمل المستشفيات والأفران والاتصالات والمواد الغذائية، وذلك على وقع أزمة اقتصادية تتفاقم منذ عامين صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.

شاهد أيضاً

كيان الاحتلال يطالب القوى العالمية بتعليق فوري للمحادثات النووية مع إيران

شام تايمز – متابعة  دعا رئيس وزراء العدو الإسرائيلي “نفتالي بينيت” الخميس، القوى الدولية بتعليق …

اترك تعليقاً