تونس تتمخض عن حكومة تترأسها امرأة لأول مرة

شام تايمز – حسن عيسى

أبصرت الحكومة التونسية النور أخيراً، بعد ثلاثة أشهرٍ احتجبت خلالها في ظلمة الواقع السياسي المتوتر الذي تعاني منه البلاد، حيث أصدر الرئيس “قيس سعيّد”، أمس الثلاثاء، أمراً بالموافقة رسمياً على تشكيل الحكومة الجديدة وأعضائها.

وتضمنت الحكومة التي تعهد أعضاؤها بمكافحة الإرهاب أثناء تأديتهم اليمين الدستورية أمام رئيس البلاد، ثماني وزيرات من إجمالي 23 حقيبة وزارية، تتقدمهم “نجلاء بودن رمضان” التي تم تكليفها بالتشكيل الحكومي كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ تونس.

ومن بين تلك الأسماء “آمال موسى” وزيرة للثقافة، و”فتحي السلاوتي” وزيراً للتربية، و”عصام اليحياوي” وزير العدل، و”علي مرابط” وزيراً للصحة، و”سمير سعيد” وزيراً للاقتصاد والتخطيط، و”عماد مميش” وزيراً للدفاع، و”عثمان الجرندي” وزيراً للخارجية، و”توفيق شرف الدين” وزيراً للداخلية.

وفي كلمةٍ له بعد مراسم أداء اليمين، أكد “قيس سعيد” أنه اتخذ قرار التدابير الاستثنائية بنفسه وبينه وبين ربه، بعد أن استنفد جميع المحاولات، بحسب تعبيره، مضيفاً: “هناك من يصور الوضع على أنه انقلاب، وكيف يكون انقلاباً وما اتخذته مبني على الدستور”، مطالباً في نفس الوقت النيابة العمومية بلعب دورها، ومؤكداً أنه سيتم تطهير القضاء في وقت قريب.

وكان “سعيّد” كلف في 29 أيلول الماضي، “نجلاء بودن” بتشكيل الحكومة، حيث أكدت الأخيرة على ضرورة أن تشمل التشكيلة الوزارية نساء وكفاءات شابة، قادرة على إحداث الفارق في الفترة “العصيبة” التي تمر بها البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد عدة أشهر على اتخاذ الرئيس التونسي “قيس سعيّد”، قراراً بتجميد كلّ أعمال مجلس النوّاب معلناً أنّه سيتولّى السلطة التنفيذيّة، فيما أكدت الرئاسة التونسية في بيان، أن ثمة قرارات مرتقبة لتنظيم التدابير الاستثنائية.

وشهدت تونس فترة تاريخية بعد القرارات الصارمة التي أصدرها الرئيس “سعيّد”، وإعلانه بداية حساب من أضرّوا بالشعب وسرقوا أموال البلاد، عملاً بأحكام الدستور بهدف إنقاذ تونس والحيلولة دون العبث بأرواح ومقدرات الدولة، وهو ما أكده خلال تحركه إلى الشارع عقب صدور القرارات ومشاركته للتونسيين في احتفالاتهم، آنذاك.

شاهد أيضاً

مصرف لبنان يعقد اجتماعاً إيجابياً مع “النقد الدولي”

شام تايمز – متابعة  أعلن “مصرف لبنان” الخميس، أنه عقد اجتماعاً إيجابياً مع وفد من …

اترك تعليقاً