سيناريوهات المواجهة مفتوحة.. “الكيان” في إرباك وتأهب!

شام تايمز

رئيس التحرير: حيدر مصطفى

ترتفع حدة التوتر على الحدود السورية اللبنانية مع الأراضي المحتلة، سلسلة المناوشات التي حصلت في الأيام الماضية، تؤشر إلى احتمالية اتساع مساحة التصعيد العسكري مع دخول الكيان الإسرائيلي في دائرة الحذر والتأهب عالي المستوى، فبحسب ترجيحات كبار المسؤولين الإسرائيليين، تستعد المقاومة الإسلامية “حزب الله” لإيجاد رد عسكري، على سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها طائرات الاحتلال في الآونة الأخيرة.

وزارة الأمن في حكومة الكيان، توقعت أن تنفذ المقاومة عملية موجهة ضد قوات الجيش، بصواريخ مضادة للدبابات أو هجوم قنص، وبناء على هذا التوقع، ألغت قوات الاحتلال تمريناً عسكرياً وأرسلت تعزيزات عسكرية ورفعت مستوى التأهب العسكري العالي على الحدود مع سورية ولبنان.

وبناءً على تلك الحسابات يمكن القول إن الكيان بدأ يحصد نتائج أفعاله، وأدخل نفسه عمداً في دائرة الإرباك، وربما كان وخلال سنة يسعى جاهداً لإدخال نفسه فيها محاولاً استجرار حزب الله ومحور المقاومة إلى حرب شاملة لخلط الأوراق في المنطقة، وهو ما لم يتحقق رغم سلسلة الاعتداءات المتكررة، وارتد فشل الكيان بإحداث حرب شاملة حتى الآن عليه، وانعكس كحالة من الهلع والحذر مترقباً كيف ستتمكن المقاومة من الرد عليه مجدداً، فبحسب صحيفة معاريف الصهيونية فإن حزب الله يستمر بالبحث عن نقاط ضعف في محاولة لتنفيذ عملية موجهة ضد قوات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب تواتر الأحداث، ارتفعت الحدية على الحدود السورية الجنوبية مع نهاية الأسبوع بعد زعم جيش الاحتلال استهدافه لنقاط رصد وجمع معلومات استخبارية، رداً على قذائف ونيران أطلقت من الجانب السوري، تسبب بأضرار في سيارات وأحد المباني المدنية، واللافت أن وزير جيش الاحتلال سارع للتهديد والوعيد، مؤكداً أن سورية ولبنان سيتحملان المسؤولية عن أي هجوم ينفذ من أراضيهما، وفي وقاحة منقطعة النظير، قال “غانتس” إنه لن يسمح لأحد بانتهاك ما سماها “سيادة” إسرائيل.

ويأتي التصريح السابق في إطار الإرباك المتفاقم بحسب الكثير من المراقبين، خصوصاً وأن مسؤولي الكيان آخر من يحق لهم الحديث في السيادة والقوانين الدولية، ويضاف إليه كدليل حتمي على الموقف الإسرائيلي الحرج، ما  ذكرته صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، التي أكدت أن حكومة الكيان طلبت من روسيا التدخل لمنع تزويد الجيش السوري بصواريخ مضادة للطائرات من إنتاج ايران.

وزعمت الصحيفة أن موقع الأخبار العسكرية “breaking defense” التابع لمجموعة الاخبار “breaking media” الأميركية، كشف أن جهات في الكيان نقلت الى روسيا طلبا لمنع إيران من تزويد الجيش السوري بصواريخ مضادة للطائرات من نوع “خورداد”، ودعت الجهات الجانب الروسي إلى بذل المساعي لتقييد خطوات إيران بعد ان التزمت من خلال اتفاق مع سورية على نقل منظومات مضادة للطائرات جديدة.

وبناء عليه يمكن القول إن كل الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة الأخيرة، جاءت بهدف الاستفزاز ومحاولة معرفة فيما إذا كانت المنظومات الإيرانية قد وصلت ونصبت في سورية، وهي دلالة على معرفة الكيان المسبقة بقدرة سورية وإيران العسكرية على قطع يده التي تستمر في التطاول على المنشآت العسكرية وتتسبب بأضرار مادية راح ضحيتها عشرات المدنيين.

وفي عموم المشهد، تتعدد السيناريوهات ولا يمكن التنبؤ بقرب وحتمية أي منها، ففي حين ترجح مراكز أبحاث وخبراء روس احتمالية حصول حرب شاملة بين حزب الله والكيان الإسرائيلي، تبدو المناوشات حتى اللحظة محدودة وفي إطار الاستفزاز المتعمد والتي تنعكس بنتائج أكثر سلبية على الداخل الإسرائيلي، الذي دخل بمرحلة طويلة من التأهب بحسب حسابات المسؤولين العسكريين الإسرائيليين.

 

 

 

 

شاهد أيضاً

برنامج الأغذية العالمي: 70% من السوريين لن يستطيعوا وضع طعام على موائدهم قريباً

شام تايمز – متابعة حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس الجمعة، من بلوغ …