مؤتمر “معارضة الداخل” في دمشق.. معارضة فاعلة أم دور مفقود؟

شام تايمز – نوار أمون

شددت ما تسمى “معارضة الداخل” في سورية، خلال افتتاح أعمال مؤتمرها الأول، السبت، في دمشق بحضور 520 شخصية دبلوماسية وسياسية على “أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، بما يضمن حمايتها واستمرارها في الحرب على الإرهاب”، مؤكدين على أهمية الحل السياسي لإنهاء معاناة السوريين، ورفض العقوبات الاقتصادية على بلادهم.

وقال البيان الختامي للمؤتمر الأول الذي دعت إليه الجبهة الديمقراطية السورية المعارضة: “إن الحل السياسي هو الحل الوحيد والنهائي لمعاناة السوريين بما يضمن وحدة سورية أرضاً وشعباً، وسيادتها على كامل التراب السوري ومحاربة كافة الاحتلالات والحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها”.

ودعت “الجبهة” المعارضة إلى حل ملف معتقلي الرأي والأسرى والمخطوفين، والعمل على بيان مصيرهم وتقديم الدعم لأسر الشهداء والجرحى والمفقودين، ودعوة المجتمع الدولي للعمل على رفع الحصار الاقتصادي وكافة العقوبات الاقتصادية على سورية.

كما طالبت ببناء عقد اجتماعي جديد أساسه دستور عصري، وإطلاق برامج اقتصادية إسعافية ومبتكرة للخروج من الوضع الاقتصادي المزري الذي وصلت إليه البلاد.

ونادت “الجبهة” بترسيخ مبدأ استقلال القضاء وفصل السلطات، وتطوير وتحديث قانون الأحزاب والانتخابات والقوانين المتعلقة بالإعلام بما يحقق الإطلاق الفعلي للحريات العامة والفردية وحرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية والسياسية.

كما دعا البيان إلى “التطبيق الفعلي لمبدأ اللامركزية الإدارية عبر تطوير قانون الإدارة المحلية وتمكين المرأة السورية سياسياً وثقافياً واجتماعياً وتعزيز مشاركة المرأة في عمليات صنع واتخاذ القرارات وتأمين فرص عمل للشباب”.

وتعهدت “الجبهة الديمقراطية السورية” المعارضة، حسب البيان، بالعمل في المرحلة القادمة على الدعوة إلى مؤتمر عام وشامل لـ “الحوار الوطني السوري” في دمشق تشارك فيه كافة القوى السياسية الوطنية.

من جهته، أكد رئيس “الجبهة الديمقراطية السورية” المعارضة “محمود مرعي” خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” على مخرجات المؤتمر من الحفاظ على مؤسسات الدولة والجيش وتفعيل الحياة السياسية والتشاركية في البلاد، موضحاً أن المؤتمر رفع شعار “معاً نحو تشاركية حقيقية لبناء دولة المواطنة”.

وأكد “مرعي” على أن الجبهة بصدد التحضير والإعداد لمؤتمر عام “سوري – سوري” بدمشق، بحضور المعارضة الوطنية الداخلية والخارجية إضافة للدولة السورية من أجل الوصول إلى حل سياسي يخرج سورية من أزمتها الحالية، مشدداً على أن أهم أهداف المؤتمر هو تفعيل دور المعارضة الداخلية، لضمان مشاركتها في الحل السياسي في سورية.

وفيما يخص دور المعارضة الداخلية على الأرض، وهل تملك هذه المعارضة ثقل او قاعدة شعبية في الداخل أكد رئيس الجبهة الديمقراطية السورية المعارضة أن المعارضة الداخلية مغيبة من قبل الدولة السورية وأيضاً من قبل القوى الاستعمارية كالولايات المتحدة وتركيا، لأنها ليست مرتهنة لها بل هي مرتهنة لمصلحة سورية والشعب السوري، موضحاً أن المعارضة الداخلية تمتلك شارع سياسي وهذا يفسر بالحضور اللافت للمؤتمر.

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

مفاوضات “فيينا” توشك على الانتهاء.. وبشائر إيرانية تلوح في الأفق

شام تايمز – متابعة تتواصل المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية سعياً لإحياء الاتفاق …

اترك تعليقاً