مشروع قرار أوروبي في مجلس الأمن.. يُغضب الأميركيين

شام تايمز – متابعة 

انتقدت روسيا وأميركا مشروع قرار قدمته النرويج وآيرلندا إلى مجلس الأمن يمدد آلية تقديم المساعدات الإنسانية إلى سورية

وينص مشروع قرار “مجلس الأمن الدولي” حول إيصال “المساعدات الإنسانية” إلى سورية عبر الحدود، إبقاء عمل معبر “باب الهوى” على الحدود مع تركيا، واستئناف معبر “اليعربية” على الحدود مع العراق.

من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد” في بيان لاذع: “أستمر بالدعوة إلى إعادة تفويض معبر باب الهوى، واعتماد معبري باب السلام شمال غربي سورية واليعربية مجدداً للمساعدات الإنسانية”، وأسفت لفحوى المشروع الأوروبي الذي وافقت عليه الدول العشر غير دائمة العضوية في المجلس، على ما أفاد به دبلوماسيون.

وأضافت “غرينفيلد”: “يجب أن يوفر مجلس الأمن راهناً إمكان وصول المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها السكان أمس الحاجة، إن تخلفنا عن ذلك يعني تجاهل مسؤولياتنا حيال الشعب السوري والأسرة الدولية ومُثلنا الخاصة”، بحسب زعمها.

وتابعت قائلةً: “أطالب بإعادة تفويض عمل معبر باب الهوى، وإرجاع عمل معبري باب السلام واليعربية، لتقديم المساعدة الإنسانية. كما أخبرني أحد مسؤولي الأمم المتحدة على الحدود التركية – السورية في وقت سابق من هذا الشهر أن هذا هو الوقت المناسب لتوسيع نطاق استجابتنا الإنسانية، وليس تقليصها”.

كيفية ألية عمل المعابر:

في البداية كانت المساعدات تدخل الأراضي السورية عبر أربعة معابر هي “باب السلام” و”باب الهوى” من تركيا، ومعبر “اليعربية” من العراق، ومعبر “الرمثا” من الأردن، جميعها كانت تعمل وفقاً لقانون تمديد آلية عمل المساعدات الإنسانية، والتي تبنها مجلس الأمن الدولي بقراره في تموز 2020، والتي كانت تعمل منذ العام 2014.

من جهتها، كانت الحليفتان “موسكو” و”دمشق” تصران على تقليص عدد المعابر، مع تقدم عملية استعادة الجيش العربي السوري معظم أراضي البلاد، وظهور إمكانية لإيصال المساعدات من داخل سورية بالتنسيق مع الحكومة السورية.

ويعتبر مشروع القرار وثيقة توافقية، فهو من جهة ينص على إبقاء أحد المعابر عاملاً بالإضافة إلى استئناف عمل المعبر الثاني، لكنه من جهة أخرى لا يقتضي فتح معبر “باب السلام” الذي يمكن أن يستخدم  شأنه شأن معبر “باب الهوى” لإيصال المساعدات الإنسانية إلى محافظة “إدلب”.

بدوره يضمن معبر “اليعربية” التواصل بين العراق و”الجزيرة السورية” ومناطق النفوذ الكردية هناك، حيث لا يزال التواجد الأميركي ملحوظاً.

يذكر أن مشروع القرار المطروح يوم الجمعة من قبل عدد من الدول الأوروبية ليس نهائياً، بل والأرجح أنه لن يتم التصويت عليه، غير أنه قد يصبح نقطة انطلاق لمناقشات حول مصير آلية إيصال المساعدات لسورية عبر الحدود.

وتصر الولايات المتحدة وحلفائها على استئناف عمل جميع المعابر، بينما تؤكد روسيا أن المساعدات يمكن إيصالها تحت إشراف الحكومة السورية حتى إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وبالتالي فإن الآلية التي تم إنشاؤها أثناء مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية لم تعد ضرورية.

وكانت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، أكدت أمس أن “مجلس الأمن الدولي” ينظر في مشروع قرار يقضي بفتح ممر ثان لتقديم المساعدات عبر الحدود إلى سورية.

وأوضحت الوكالة، أن مشروع القرار الذي وزعته على المجلس، الجمعة، النرويج وإيرلندا، يقضي بتمديد عمل ممر “باب الهوى” عند الحدود التركية السورية، وإعادة فتح ممر “اليعربية” بين العراق وسورية الذي تم إغلاقه في كانون الثاني 2020.

كما ينص مشروع القرار على استئناف التفويض لمدة عام في هذه المسألة، بدلا عن التفويض لمدة ستة أشهر، الذي أصرت عليه روسيا.

ومن المتوقع أن يناقش الخبراء في مجلس الأمن مشروع القرار الجديد مطلع الأسبوع القادم.

 

عن Nawar Ammoun

شاهد أيضاً

الفنانة “ليندا بيطار”: أغاني “الياس الرحباني” جزء من طفولتنا.. وأمسية “كان الزمان وكان” أحيت فينا الذكريات

شام تايمز – لينا فرهودة أكدت الفنانة “ليندا بيطار” لـ “شام تايمز” أثناء حضورها لأمسية …

اترك تعليقاً