إردوغان يشعر بالحزن.. فهل تعرض للخديعة في سورية!

شام تايمز – معتصم عيسى

من فمك أدينك.. قاعدة تنطبق على ما آلت إليه أحوال رئيس النظام التركي رجب طيب اردوغان وهو يسرد قصته (الحزينة) ويتباكى على مكاسب كان قد وعد بها ولم يحصل عليها.

في منتدى أنطاليا الدبلوماسي حاول إردوغان الظهور بصورة الرجل (الطيب) الذي غرر به أصدقاؤه وكان ضحية لوعود زائفة، رغم أنه عمل بجدٍ واجتهاد كي يحصل على حصته من (الغنائم) التي تم الاتفاق على تقاسمها كمكافآتٍ عن المساهمة بإشعال فتير الحرب على سورية ومحاولة تدميرها.

إردوغان قال في خطابه بمنتدى أنطاليا: لم نحصل على الدعم الذي توقعناه لقاء جهودنا في زعزعة استقرار سورية، وهو ما يمثل اعترافا صريحا بالتورط بمشروعٍ مدروس ومتفق عليه لتخريب سورية وزعزعة الاستقرار فيها.
حسنا، فما هو الدور الذي كان مطلوبا من إردوغان على وجه التحديد؟

ساهمت ظروف عدة بتكليف إردوغان بدور محوري فيما يتعلق بتأجيج الأوضاع في سورية، ومن بين تلك الظروف العامل الجغرافي وطول الحدود مع سورية وعلاقة أنقرة مع جماعة الاخوان المسلمين وتحالف إردوغان مع واشنطن من جهة وشعاراته الدينية التي تغري كثيرين من العرب والمسلمين من جهة أخرى.

المطلوب من “العثماني المخدوع” تلخص بشكل أساسي بالعمل على محاولة تقسيم سورية وتغيير الواقع الديمغرافي في شمال وشرق سورية، إضافة إلى مد شريانٍ دائم للمجموعات المسلحة في العمق السوري وتخريب الوضع الاقتصادي وصولا إلى إضعاف الدولة وإنهاكها.

“العثماني المخدوع” نفذ قسما من مهماته، فيما أخفق بإكمال الدور المطلوب وتعثر مرارا وتكرارا، وأخطأ في الحسابات كثيرا خاصة على المستوى العسكري، وهو ما جعل منه أداة مهتزة فقدت الكثير من أهميتها وإمكانية الوثوق بها.

جشع إردوغان وأطماعه بأن يأخذ دورا محوريا دفعاه للتسرع واتخاذ خطوات مرتبكة ومتسرعة خلال عمله على تنفيذ التعليمات الغربية المتعلقة بدوره التخريبي في سورية، فكانت النتيجة على غير ما كان ذلك الطامح يتوقعه.

خلاصة القول إن الغرب اعتاد على استخدام أدواتٍ لا يحمل تجاهها أدنى درجة من الاحترام أو الوفاء، لأنها من وجهة نظر الغرب مجرد أدوات ارتضت لنفسها أن تكون بلا إرادة أو احترام لذاتها، أما عن (العثماني المخدوع) فإنه لم يكن مخدوعا في يومٍ من الأيام، بل كان جشعا وطموحا لدرجة نسي معها أنه مجرد رقمٍ في لعبة كبرى لا تعترف بصغار اللاعبين.

شاهد أيضاً

محللون: سنرى الكثير من الوفود العربية تحج إلى سورية

شام تايمز – هزار سليمان كشف صحيفة “رأي اليوم” ومقرها لندن نقلاً عما سمتهم “مصادر …

اترك تعليقاً