توأمة الإخوان والصهاينة يترجمها “منصور عباس” بشراكة صريحة

شام تايمز – نوار أمون

عقب توقيعه على اتفاق الشراكة مع اليميني الصهيوني المتطرف “نفتالي بينت”، ركع “منصور عباس” الوزير العربي في الحكومة الصهيونية الجديدة على سجادة الصلاة في صورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بإشارة إلى زيف وكذب “الإخوان المسلمين” وفكرهم المتضارب.

وسيتولى “منصور عباس”، الذي قال “أنا فخور كوني مواطناً في دولة إسرائيل” عقب الإعلان رسمياً عن مشاركته في تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة، منصب نائب وزير في ديوان رئيس الوزراء.

وينتمي “عباس” 47 عاماً، لبلدة “المغار” التي يتألف سكانها من المسلمين والموحدين الدروز، قرب بحيرة طبرية، ويعتبر حزبه هو الجناح السياسي للفرع الجنوبي من الحركة الإسلامية في الكيان التي تأسست عام 1971 وترجع أصولها إلى تنظيم “الإخوان المسلمين”.

ودخل طبيب الأسنان السابق ذو التوجه الإسلامي، المعترك السياسي منذ ثلاثة أعوام، حيث ترشح إلى الانتخابات التشريعية “الإسرائيلية” ثلاث مرات، وهو الآن يشغل منصب نائب الرئيس في حزب الحركة الإسلامية الجنوبية، التي انشقت عام 1995 عن الحركة الإسلامية المحظورة.

وفي كانون الثاني 2021، انفصلت الحركة الإسلامية الجنوبية عن “القائمة المشتركة” التي تداعت بسبب خلافات برزت بين الطرفين، وترشّح “منصور عباس” عن القائمة العربية الموحدة.

عباس “الإخواني” تاريخ أسود وزيف مستمر

ورغم أن تنظيم “الإخوان” يطلق اتهامات التخوين والعمالة في كل حدب وصوب، فإنه وبتحالف “عباس” مع ائتلاف “لبيد – بينيت” ضرب مثالاً واضحاً في التناقض، بعدما قدم للعالم دليلاً على أن جميع الخطوط الحمراء التي يضعها التنظيم، والتي من بينها التطبيع مع العدو، ليست سوى “جعجعةً” يستثمرها في تحقيق الكسب المالي والسياسي، بحسب مراقبين.

واعتبرت تقارير صحفية، أن سماح “مجلس شورى الحركة الإسلامية الجنوبية” لـ “عباس”، بالانضمام لرئيس حزب “هناك مستقبل”، “يائير لبيد” ليتمكن من تشكيل الحكومة، ليس الأول ولن يكون الأخير، فسعيهم إلى السلطة ليس له خطوط حمراء، ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف فإنهم مستعدون للتحالف مع “الشيطان” وتغيير آرائهم ومعتقداتهم تبعاً للجهة الأقوى، وهذا ما حصل مع المهزوم “نتنياهو” حيث كاد “عباس” أن يبرم اتفاقاً مماثلاً معه.

ولم يجد زعيم القائمة العربية الموحدة، “منصور عباس” حرجاً في وصف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يوماً ما، بأنهم “مخربون وإرهابيون” بحسب وسائل إعلام، متماهٍ تماماً مع الرؤية الصهيونية في القتل والدمار والتخريب والاستيطان.

وأشارت تقارير إعلامية، أن تصريحات “عباس” حينها كانت بمثابة بيان ألقاه نيابة عن التنظيم الدولي الذي يباشر اتصالاته وعلاقاته مع العدو الصهيوني سراً وعلانيةً، وقد سبقه إلى ذلك مؤسس الحركة الإسلامية “عبد الله نمر درويش”.

الإخوان والاحتلال

صورة زعيم القائمة العربية الموحدة “منصور عباس” وهو يقف مبتسماً إلى جوار “نفتالي بينيت” المنتصر على “نتنياهو” أثارت أسئلةً واستفهاماتٍ كثيرة، مثل: كيف لعباس أن يبرر الانتماء لحكومة يقول الفكر الذي يعتنقه إنها تفرض احتلالاً عسكرياً على الفلسطينيين في الضفة وحصاراً على قطاع غزة؟.

ولم يستغرب خبراء بالشأن “الإسرائيلي” الحدث، وأكدوا أنها تختزل الفكر الإخواني الخبيث، القائم على التضارب والزيف والتلاعب بقضايا الأمة بصورة منقسمة إلى نصفين يفصلهما خيط رفيع بين الخفاء والعلن، نصف يتاجر بفلسطين، ونصف ثانٍ يقدمها قرباناً من أجل منصب أو سلطة.

ويدعي “عباس” كغيره من أشباهه مثل حركة “النهضة” في تونس، و”خالد المشري” في ليبيا، الانشقاق عن التنظيم، وهذا تكتيك لا يعتبر غريباً عن جماعة تنتهج جميع الطرق الملتوية للتخفي والتضليل، بحسب مراقبين، فـ “عباس” وصف يوماً الرئيس المصري الأسبق “محمد مرسي” بالـ “شهيد” وأنه “يمثل رمزاً لكل الشباب العربي”، وأن “استشهاده يمثل محطة مهمة في التاريخ”.

وفي أيلول 2015، استقبل الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” وفداً من الأعضاء العرب في الكنيست “الإسرائيلي”، كان بينهم أعضاء من حزب “عباس”، لكن السؤال الذي انتشر وقتها، هل كان “أردوغان” ليستقبل أعضاء من حزب “عباس” لو كان الأخير منشقاً فعلاً عن التنظيم.

 

 

 

شاهد أيضاً

طهران: العدو الإسرائيلي لا يستطيع مهاجمة قواتنا في سورية أو سفننا في البحر

شام تايمز – متابعة  أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني “محمود مشكيني” …

اترك تعليقاً