التطبيع مع “الكيان” يفضح تناقض أردوغان المتاجر بقضية الفلسطينيين

شام تايمز – نوار امون

نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، عن مسؤول تركي لم تكشف اسمه، أن النظام التركي يرغب في إقامة علاقات جيدة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن مشكلته مع القيادة الصهيونية الحالية.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله: “نحن نرغب بعلاقات جيدة مع إسرائيل، كما أشار الرئيس أردوغان بوقت سابق، ومشكلتنا هي مع القيادة في إسرائيل، نحن نرغب باستئناف تطبيع العلاقات بعد إقامة الحكومة الجديدة”.

تصريحات المسؤول التركي للصحيفة، جاءت عقب تقرير لصحيفة “حرييت” التركية، الجمعة، أوضحت فيه شروط النظام التركي الخمسة لتطبيع علاقاته مع الكيان الصهيوني، من بينها “العودة الى عملية السلام مع الفلسطينيين، ووقف الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، والتوقف عن اتخاذ خطوات تمس بحل الدولتين”، إضافة إلى التوقف عن “المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى”، و”التوقف عن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية”، بحسب زعمه.

وأوضحت الصحيفة أن وزير خارجية النظام “أوغلو” بعث رسالة إلى “يائير لابيد” و”نفتالي بينيت” إلى المرشحين لتشكيل حكومة العدو المقبلة قال فيها: “إن أرادت إسرائيل إقامة علاقات طبيعية معنا يجب عليها تغيير سياستها”، على حد زعمه.

وكشف تقرير سابق للصحيفة العبرية قبل العدوان الصهيوني على “قطاع غزة” أن النظام التركي بعث رسالة إلى الكيان الصهيوني، عبّر فيها عن استعداده لإرسال سفير إلى “تل أبيب” مقابل التزام “إسرائيل” بإرسال سفير إلى “أنقرة”.

ورغم الهجوم العنيف والمتكرر لـ “أردوغان” المتاجر بالقضية الفلسطينية ضد الكيان الإسرائيلي إلا أنه جرت مباحثات بين “أنقرة وتل أبيب”، جرت مؤخراً، خاصة في ظل تنامي التبادل التجاري بينهما وارتفاع الصادرات التركية إلى الكيان في السنوات الأخيرة.

تناقضات النظام التركي الحليف القوي لكيان الاحتلال وصاحب العلاقات التجارية والاقتصادية معها، والتي انطلقت عام 1949، تظهر دوماً متاجرته بالقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، سعياً وراء اكتساب مكانة زائفة، لم تقدم في الواقع ما يبرهن على ذلك.

فعلى الصعيد العسكري، تعد تركيا ثاني دولة بعد الولايات المتحدة، تحتضن أكبر مصانع أسلحة لجيش العدو الإسرائيلي، الاتفاقيات بدأت بتحديث “F-4” فانتوم تركيا وطائرات “F-5” بتكلفة 900 مليون دولار، مروراً بترقية “إسرائيل” 170 من دبابات M60A1 لتركيا، مقابل 500 مليون دولار، وصولاً للاتفاق الذي يقضي بتبادل الطيارين العسكريين بين الطرفين 8 مرات في السنة، بحسب تقارير صحفية.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية والتجارية، تعتبر الأسواق “الإسرائيلية” واحدة من أهم 5 أسواق، تُصرف فيها تركيا بضائعها، بحجم تبادل تجاري وصل إلى 6 مليارات دولار في 2019، ويقول مسؤولون صهاينة وأتراك إنهم يطمحون لرفعه إلى 10 مليارات دولار في غضون السنوات الخمس المقبلة.

وبرغم سيطرة النظام التركي على معظم وسائل الإعلام في تركيا وضخه مبالغ طائلة للترويج لفكرة أنه الداعم الأول للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، يأتي تقرير صادر عن منظمة “الأونروا” ليسقط كل الأقنعة الزائفة عن وجه “أردوغان”، فمن بين أهم 20 داعماً ومتبرعاً للشعب الفلسطيني، لا يظهر اسم تركيا ولا قطر على الإطلاق ضمن القائمة.

شاهد أيضاً

مجلس النواب اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للجمهورية في جلسته الأولى

شام تايمز – متابعة فشل مجلس النواب اللبناني، الخميس، في انتخاب رئيس للجمهورية، خلفاً للرئيس …

اترك تعليقاً