محللون: سنرى الكثير من الوفود العربية تحج إلى سورية

شام تايمز – هزار سليمان

كشف صحيفة “رأي اليوم” ومقرها لندن نقلاً عما سمتهم “مصادر دبلوماسية سورية” عن زيارة لوفد سعودي برئاسة رئيس جهاز المخابرات الفريق “خالد الحميدان”، إلى سورية، حيث التقى الرئيس “بشار الأسد” في دمشق، واتفق الطرفان على إعادة العلاقات كافة بين البلدين، دون ورود معلومات من مصادر رسمية تؤكد صحة هذه الأخبار.

ويرى المحلل السياسي “بكور عاروب” أن العلاقات العربية – العربية بين أي بلدين أمر إيجابي ويعزز القوة السياسية والاقتصادية، والجيوسياسية والضغط الذي يمكن أن تتمتع به أي دولة على كافة المسارات الإقليمية والدولية، وأهم هذه الأسس هو محور “دمشق، الرياض، القاهرة”، وبالتالي أي شيء يعزز هذا المحور هو في الحقيقة يعيد المرحلة والمنطقة العربية إلى حالة الاستقرار أو فترة ما قبل “الربيع العربي”.

وأضاف “عاروب”: هناك تراجع في المواقف السعودية وقراءة واضحة ولكنها ليست مبنية على قناعة تامة، أي لا نستطيع القول إن هناك إعادة قراءة حقيقية في المواقف السياسية الشاملة سواءً للسعودية أو الإمارات أو لبعض الدول التي كانت في إطار إنشاء حلف أو ناتو عربي بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار المحلل إلى أن ما يتم الآن هو محاولة احتواء، ومن الطبيعي أن نستغل في سورية هذه الحالة، وأن نعيد اقتحام المشهد العربي، وبالتالي نعيد التوازن للعلاقات العربية – العربية مما ربما يمهد في مرحلة لاحقة لأن تكون حتى العلاقات السعودية الإيرانية صحيحة ومنطقية، وربما أيضاً يتم الضغط على قطر لتستقل عن المحور التركي وتكون الأمور في حالة منطقية.

ولفت “عاروب” إلى أن هذا الأمر هو حاجة للجميع فالعلاقات السعودية السورية، وعلاقة السعودية بأي دولة عربية هي حاجة لها كما أن العلاقات العربية مع سورية هي حاجة للسوريين، وهذه الحاجة يجب أن تقدر ومجمل ما يجري في المنطقة يمكن أن نطلق علية اسم “علاقات الضرورة” ضمن إطارها يجب أن نكون منطقيين ولا بأس أن تتحول إلى “علاقات راسخة” وأن تحقق حالة أدنى من التضامن العربي.

وفي معرض رده عن إمكانية وجود دور سعودي في مرحلة إعادة الإعمار في سورية، اعتبر “عاروب” أنه من المبكر أن نقول إن السعودية ستشارك في إعادة الإعمار التي ستكون ضمن اتفاق سياسي عام، بحسب رأيه، مشيراً إلى أن تحالف المنتصرين هو من يقرر من سيكون له دور في إعادة الإعمار، ومشاركة أحد تعني أنه عاد ليكون له أوراق في البلد ولن يكون ذلك إلا ضمن اتفاقيات سياسية واضحة، وإلى الآن لا يوجد هذا الاتفاق.

من جانبه أكد المحلل السياسي اللبناني “فيصل عبد الساتر” أن الزيارة التي تحدثت عنها الأوساط السياسية والإعلامية حملت معها الكثير من الرسائل على المستوى السياسي، أولها أن السعودية التي كانت ترفع لواء إسقاط ما تسميه “النظام السوري” ودعم ما كانت تسميه الثورة في سورية، تراجعت عن هذه المواقف لاسيما أنها وصلت إلى طريق مسدود.

وأضاف “عبد الساتر” أن هذا التحول في الموقف السعودي يحمل إشارات تأكيد إيجابية على أكثر من صعيد، لترميم العلاقات بين السعودية وسورية، إضافةً إلى أنه قد ينعكس على بعض العواصم العربية التي حذت حذو السعودية وقطعت علاقاتها مع سورية.

ويرى المحلل السياسي أن هذا التراجع ربما يأتي في سياق الغزل الذي تحاول من خلاله السعودية أن تطوي صفحة الخلاف مع سورية، وأيضاً بما له علاقة مع التحولات في الخطاب السعودي اتجاه إيران واليمن.

ورجّح “عبد الساتر” أنه ثمة عدة مؤشرات تدل أن السعودية عازمة على إعادة فتح سفارتها في دمشق، مشيراً إلى أنه قد تكون في حلول عيد الفطر أو بعده.

وفيما يخص إعادة إعمار سورية، بيّن أن سورية محط أنظار الكثير من الدول والشركات بأكثر من مكان في العالم، وتحديداً العربية، لافتاً إلى أن هناك موقف ثابت من قبل القيادة السورية بأن الأولوية للدول التي وقفت إلى جانب سورية وهؤلاء لهم الأولوية للمشاركة بإعادة الإعمار لأن سورية لن تعطي جوائز ترضية للدول التي كانت تقف في صفوف من تأمر على سورية.

وقال “عبد الساتر “: “سنرى الكثير من الوفود العربية تحج إلى سورية في الأسابيع المقبلة، وخاصةً أنها على أعتاب انتخابات رئاسية”.

شاهد أيضاً

شكوك حول حالة “بايدن” النفسية والبدنية

شام تايمز – متابعة أبدى أكثر من ١٢٠ جنرال أمريكي، الخميس، شكوكاً حول حالة الرئيس …

اترك تعليقاً