كورونا يفتك بالهند والمشافي تعيش كابوساً يومياً

شام تايمز – متابعة

تعيش الهند كابوساً يومياً على وقع ارتفاع قياسي لأرقام الإصابات والوفيات جراء موجة ثانية من فايروس كورونا، حيث كشفت وزارة الصحة الهندية، الثلاثاء، أن عدد إصابات كورونا في الهند تجاوز الـ 20 مليوناً، بعد تسجيل أكثر من 357 ألف إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأعلنت الوزارة تسجيل 357229 إصابة جديدة خلال الساعات الـ 24 الماضية، في حين زادت الوفيات بـ 3449، ليصل مجموعها العام إلى 222408، حتى أصبحت المستشفيات شبه عاجزة عن استقبال مصابين جدد بعد تجاوز طاقتها الاستيعابية، وتقول مستشفيات في الهند إن المرضى بكوفيد-19 يموتون بسبب نقص الأكسجين.

ويعتقد أن العدد الحقيقي للوفيات أكبر بكثير من المحصلة الرسمية، مع عدم تسجيل العديد من الوفيات رسمياً، ولا تزال إمدادات الأكسجين منخفضة للغاية في جميع أنحاء البلاد، بحيث أصبحت السوق الموازية “السوداء” هي الخيار الوحيد لبعض الناس.

وأطلقت العديد من المستشفيات خصوصاً عبر شبكات التواصل الاجتماعية، نداءات للحصول بشكل عاجل على إمدادات الأكسجين، ونبهت عيادة للأطفال في نيودلهي إلى نقص الأكسجين فيها، حيث يواجه ما بين 25 إلى 30 من الرضع والأطفال المرضى خطر الوفاة.

محارق الجثث تغص بالوفيات:
أصبحت محارق الجثث والمقابر في الهند غارقة من كثرة العمل بعدما غمرتها موجة جديدة مدمرة من إصابات كوفيد-19 التي تمزق البلد المكتظ بالسكان بسرعة مرعبة، مما يؤدي إلى استنفاد إمدادات الأكسجين المنقذ للحياة إلى مستويات حرجة وترك المرضى يموتون أثناء الانتظار في الطابور لرؤية الأطباء.

ونفذت مساحات المقابر في العاصمة الهندية نيودلهي، وتضيء المحارق الجنائزية المتوهجة سماء الليل في مدن أخرى تضررت بشدة، حيث تعمل محارق الجثث بلا توقف، بل وتحولت مواقف السيارات إلى محارق مؤقتة، وطلبت الشرطة في العاصمة الهندية دلهي من السلطات المحلية إيجاد المزيد من المواقع لحرق جثث ضحايا كوفيد 19.

أزمة اقتصادية:

في المقابل، انخفضت أسعار النفط، إذ قوضت موجة ثانية من كورونا بالهند تعافي الطلب على الوقود، مما طغى على التفاؤل بشأن انتعاش قوي للطلب على الوقود بالبلاد المتقدمة والصين بالنصف الثاني 2021.

ويقترب إجمالي عدد الإصابات بكوفيد-19 في الهند من عشرين مليوناً، ويتوقع المحللون أن يشهد طلب الهند على الوقود المستخدم في وسائل النقل هبوطا أكثر حدة في مايو بفعل زيادة القيود في الهند للحد من تفشي كورونا.

وقالت مصادر تجارية ومن قطاع الشحن إن شحنات غاز طبيعي مسال يجري تحويل مسارها بعيداً عن الموانئ في الهند، إذ يقوض تسارع وتيرة الإصابات بفايروس كورونا هناك الطلب المحلي على الغاز.

وأفادت المصادر أنه جرى تحويل مسار ما لا يقل عن أربع شحنات غاز طبيعي مسال عن الهند في الأسبوع الماضي إلى أماكن أخرى في آسيا، بدلا منها. وتأثر الطلب على الغاز في بعض القطاعات نتيجة إجراءات الإغلاق المفروضة في بعض مناطق الهند.

خصوصية الطفرة الهندية:

تختلف النسخة الهندية من فايروس كورونا بأنها تجمع بين طفرتين مختلفتين، ما يجعلها تفلت بسهولة من قبضة الجهاز المناعي كما أن الحاصلين على اللقاح وأيضا الذين تعافوا من كورونا، يمكنهم الإصابة سريعاً بالنسخة الهندية.

وعندما تجد نسخة جديدة من كورونا طريقا للإفلات من الجهاز المناعي يطلق العلماء على ذلك “طفرة الهروب”، وحسب معهد “روبرت كوخ” والذي يُعنى بالأمراض المعدية وغير المعروفة وهو مؤسسة للصحة العامة، ويعد من المؤسسات البحثية الرئيسية في ألمانيا، فإن هذه الطفرات تؤدي إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على تحييدها بواسطة الأجسام المضادة لكن العامل الحاسم هو مقدار التأثير الفعلي التي تتركه هذه العملية على الجسم.

يذكر أن الهند أصبحت ثاني دولة في العالم، بعد الولايات المتحدة، والتي يتخطى عدد الإصابات فيها العشرين مليون إصابة حيث سجلت العشرة ملايين إصابة الأولى على مدى أكثر من عشرة أشهر، في حين لم يستغرق الأمر سوى ما يزيد قليلا عن أربعة أشهر لتسجيل العشرة ملايين إصابة الأخرى.

ويقول خبراء في مجال الطب إن الأعداد الحقيقية في الهند، ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان البالغ 1.35 مليار نسمة، قد تكون أعلى من الحصيلة الرسمية بخمسة أو عشرة أضعاف.

يشار إلى أن فايروس كورونا أودى بحياة أكثر من ثلاثة ملايين و224 ألف شخص حول العالم منذ ظهوره في كانون الأول عام 2019 وفقاً لآخر إحصائيات موقع “وورلد ميترز الأمريكي” المتخصص بمتابعة مستجدات جائحة كورونا.

وحسب الموقع الذي يديره مطورون ومشغلون فإن إجمالي الإصابات بفايروس كورونا حول العالم وصل لغاية الآن إلى 154104536 إصابة وإجمالي حالات الوفاة إلى 3224837 حالة بينما بلغ إجمالي حالات التعافي من الإصابة بالفيروس 131422582 حالة.

ولا تزال الولايات المتحدة تتصدر الدول الأكثر تضرراً من الفيروس من حيث الإصابات والوفيات بتسجيلها 591466 حالة وفاة من أصل 33221739 إصابة تليها الهند مع تسجيل 222383 حالة وفاة من أصل 20275543 إصابة ثم البرازيل ثالثا بتسجيلها 408622 حالة وفاة من أصل14779529 إصابة.

شاهد أيضاً

هل يمكن للكيان شن حرب برية على قطاع غزة؟

شام تايمز – متابعة أشاع الكيان المحتل معلومات عن بدء عملية عسكرية برية في قطاع …

اترك تعليقاً