جفاف “الفرات” جريمة النظام التركي بحق الإنسانية

شام تايمز – نوار أمون

يمعّن النظام التركي بحربه ضد الشعب السوري، من خلال دعمه اللامحدود للإرهاب عبر مرتزقته في مناطق شمال سورية، واستمراره بسرقة ثروات السوريين من قمح ونفط وآثار، في وقت يواصل فيه سياسته العدائية، بقطع المياه عن ملايين السوريين.

وفي إجراء عدائي متكرر، قام النظام التركي بإغلاق بوابات عبور مياه الفرات إلى سورية، ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه إلى حد كبير، الأمر الذي سينعكس سلباً على توليد الكهرباء من “سد الفرات” وتضرر القطاع الزراعي”، بحسب ما أفادت به وزارة الإعلام السورية.

وتحت ذرائع واهية، قام النظام بتقليص مياه نهر الفرات كثيراً، ما أدى لانخفض مستوى مياه نهر الفرات “شمال سورية” بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وخاصة مع بدء درجات الحرارة في الارتفاع نسبياً، وارتفاع الطلب على المياه لري المزروعات، ما فاقم أزمة السكان في تلك المناطق، والذين وجهوا أصابع الاتهام لأنقرة وحملوها مسؤولية المعاناة التي يواجهونها.

وفي وقت سابق، أطلقت إدارة “سد تشرين” تحذيرات من “كارثة بيئية” بعد تخفيض النظام التركي للوارد المائي إلى “أقل من ربع الكمية المتفق عليها”، مشيرةً إلى تبعات سلبية ستلحق ضرراً على المواطنين والقطاع الزراعي عموماً.

وبالتزامن مع صيحات السكان في المناطق المنتشرة على ضفتي نهر الفرات، المنددة بالإجراء التركي، والمطالبة من الأمم المتحدة والجماعات الحقوقية والعالم بأسره، بلجم سياسات النظام العدائية بحقهم، زعم مسؤولون أتراك أن “تركيا تشهد نقصًا بمنسوب المياه أيضًا”، وفقاً لموقع “صوت أميركا”.

وليست سورية المتضرر الوجيد من سلاح المياه الذي يستخدمه النظام التركي، فقد عمدت إلى ذلك مراراً تجاه العراق، مستغلة أن نهري دجلة والفرات ينبعان من أراضيها.

وفي هذا الشأن، قال وزير المياه العراقي “مهدي الحمداني” خلال مؤتمر صحفي مؤخرًا في “بغداد” إن أزمة المياه تؤثر على سورية والعراق وغيرها من الدول بالمنطقة لدرجة الإضرار بالأرض والبيئة.

وأشار إلى أن “المناطق حول نهري دجلة والفرات شهدت موجات جفاف خطيرة خلال السنوات الأخيرة، مما أدى لزيادة قضايا بيئية رئيسية في العراق وجيرانه”.

وفي وقت سابق، حذرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، من خطر شح المياه في سورية، إذ كتبت قبل أشهر إن النظام التركي يحتجز مياه نهر الفرات، ويتسبب في موجة عطش مميتة في الأراضي السورية، ضاربة بالأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط.

كما حذرت المنظمة الدولية للهجرة في تموز الماضي، من التداعيات الخطيرة لنقص المياه في الفرات ودجلة، وتراجع منسوبها بسرعة كبيرة.

الجدير ذكره، أن مياه الأنهار ينظمها قانون دولي قائم على المحاصصة العادلة لكل دولة يمر في أراضيها نهر ما من المنبع وحتى المصب، إذا ما اعتبر النهر دولياً.

ولكن النظام التركي، يضرب عرض الحائط بالقوانين والأعراف الدولية، رافضاً الاعتراف بدولية نهري الفرات ودجلة، اللذين يقر القانون الدولي في قانونه الخاص بالأنهار والمجاري المائية على أنهما دوليين، كالنيل والأمازون والدانوب، أما النظام التركي فيصر على أنهما مجرد عابرين للحدود في مخالفة واضحة للمادة “د” من مبادئ “هلسنكي” التي تقضي بأن الفرات نهر دولي.

ويضاف إلى كل ذلك الاتفاق الذي جرى بين الجانبين السوري والتركي، والذي ينص على تعهد “أنقرة” بالحفاظ على منسوب ثابت من تدفق المياه في نهر الفرات على أن لا يقل عن 700 متر مكعب في الثانية، إلا أنّ النظام التركي اليوم، يخالف هذا الاتفاق مستغلاً الحرب الإرهابية على سورية والعراق لحبس مياه نهري الفرات ودجلة عنهما.

 

شاهد أيضاً

المرشح الرئاسي “محمود مرعي”: أنا معارض أبّاً عن جد ومعتقل سياسي لخمس سنوات!

شام تايمز – متابعة أكد المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية “محمود أحمد مرعي”، أنه مرشح باسم …

اترك تعليقاً