في الذكرى 21 للمجزرة.. “دير ياسين” شاهدة على وحشية الصهاينة

شام تايمز – متابعة

أحيا الفلسطينيون، الخميس، الذكرى الـ 21 لمذبحة “دير ياسين” التي ارتكبتها عصابات الاحتلال الإسرائيلي، في 9 نيسان عام 1948، بحق أهالي القرية الواقعة غربي مدينة القدس المحتلة.

وارتكبت الجماعتان الصهيونيتان، “أرجون” و”شتيرن” مجزرة في قرية “دير ياسين” أسفرت عن استشهاد 250 إلى 360 فلسطينيًا، في أبشع تجسيد لممارسة العصابات الصهيونية الإرهابية، لسياسة التطهير العرقي بحق الفلسطينيين خلال أحداث النكبة.

وبدأ الهجوم الصهيوني على القرية، قرابة الساعة الثالثة من فجر التاسع من نيسان 1948، عندما اقتحمت قوات العصابتين الصهيونيتين القرية من جهتي الشرق والجنوب ليفاجئوا سكانها النائمين، لكنهم ووجهوا بمقاومة من أبناء القرية، وتفاجأوا بنيران الأهالي، وسقط من عناصر العصابتين 4 قتلى، وما لا يقل عن 32 جريحًا، بحسب شهادات النّاجين من المجزرة.

وبحسب شهادة أحد الناجين، فتح عناصر العصابتين نيران الأسلحة الرّشّاشة والثّقيلة على الأهالي دون تمييز بين شيخ أو طفل أو امرأة.

وشهدت المجزرة، دعمًا من قوّات ما تسمى “البالماح” في أحد المعسكرات بالقرب من القدس، للإرهابيّن، حيث قصفت “البالماح” قرية دير ياسين بمدافع الهاون لتسهيل مهمّة العصابات المهاجمة.

واستمرت المجزرة الوحشية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون، كل من بقي حيا من المواطنين العرب داخل القرية وأطلقوا عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران.

ومنعت الجماعات الصهيونية، في ذلك الوقت، المؤسسات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إلى موقع الجريمة للوقوف على ما حدث على أرض الواقع.

وشكلت مجزرة “دير ياسين” عاملًا مؤثرًا في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين أو البلدان العربية المجاورة، لما سببته من حالة رعب عند المدنيين، ولعلّها الشَّعرة التي قصمت ظهر البعير في إشعال الحرب العربية “الإسرائيلية” في عام 1948.

وفي صيف عام 1949، استوطنت مئات العائلات من المهاجرين اليهود قرب قرية دير ياسين، وأطلق على المستوطنة الجديدة اسم “جفعات شاؤول بت” تيمنًا بمستوطنة “جفعات شاؤول” القديمة التي أنشئت عام 1906.

ولا تزال القرية إلى يومنا هذا قائمة في معظمها، وضُمت إلى مستشفى الأمراض العقلية الذي أنشئ في موقع القرية، وتستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية، وثمة خارج السياج أشجار الخروب واللوز.

وفي سنة 1980، أعاد الاحتلال الإسرائيلي البناء فوق المباني الأصلية للقرية، وأطلق أسماء العصابات الصهيونية “الأرغون وإتسل والبالماخ والهاغاناه” على أماكن فيها.

ويعاني الفلسطينيون، منذ احتلال أراضيهم عام 1948 ويلات الظلم والقهر والانتقام الجماعي من قبل الصهاينة.

شاهد أيضاً

في يومها السادس.. صورايخ المقاومة تنشر الرعب داخل الاحتلال

شام تايمز – متابعة يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءته على الأراضي الفلسطينية،  مجدداً قصفه لإهداف مدنية …

اترك تعليقاً