بعد حراك روسي.. مواقف عربية توحي بنبرة مختلفة تجاه سورية

شام تايمز | نوار أمون

عودة المُحيط العربي إلى سورية أمر بات يلوح في الأفق، حيث أثارت دعوة وزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد آل نهيان” الثلاثاء، بشأن ضرورة عودة سورية لجامعة الدول العربية، اهتماماً بارزاً، وسط تشديد واشنطن والاتحاد الأوروبي عقوباته بحق الشعب السوري، في ظل غياب مواقف عربية حاسمة تجاه قضايا المنطقة، ولعل أهمها هي الوضع في سورية.

ويجمع خبراء، على أن عودة سورية إلى ممارسة أعمالها ضمن الجامعة العربية، يقطع الطريق أمام ما سموها “تدخلات خارجية”، كما أنها تأتي كأحد وسائل حماية الأمن القومي العربي، بحسب وصفهم، كما اعتبروا أن المبادرة الإماراتية تأتي في توقيت “ذكي” لقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي أضرّت بالملف السوري بشكل فادح، معتبرين أنه من الأهمية بمكان، المضي قدماً في تبني هذه المبادرة والبناء عليها.

يأتي ذلك بعد تصريحات لوزير الخارجية الإماراتي “عبد الله بن زايد آل نهيان” خلال مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، مع نظيره الروسي، “سيرغي لافروف” بالعاصمة الإماراتية “أبوظبي”، إن من الأدوار المهمة لعودة سوريا هو أن تعود لجامعة الدول العربية، وهذا يتطلب جهدا أيضا من الجانب السوري كما يتطلب جهدا من “الزملاء في الجامعة العربية”.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي المصري “محمد سيد أحمد” خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” أن الدعوات العربية ليست جديدة، وإنما الجديد هي أن تأتي من دول عُرفت بعدائها لسورية، وهو بالمجمل موقف متقدم.

ولفت “سيد أحمد” إلى أن سورية لا تهتم بالعودة للجامعة بقدر ما هي تصحيح لمسار الجامعة، والجميع شاهد انخراط الجامعة سلباً بعدة قضايا كسورية وليبيا واليمن.

وفيما يخص التصريحات الإماراتية، حول عقبة قانون “قيصر” بعودة العلاقات العربية مع سورية، اعتبر “سيد أحمد” أن تصريحات وزير الخارجية الإماراتي، هي وضع العصي داخل العجلات، وخاصة بظل وجود اتفاقيات للدفاع العربي المشترك، تُلزم الدول العربية بالوقوف جانب سورية بوجه العقوبات، مضيفاً أنه كان على الجامعة العربية أن تسعى لرفع العقوبات عن سورية لا تجميد عضويتها.

وتواصل “واشنطن” عرقلة الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية، عبر وضع العصي في العجلات، حيث علق متحدث باسم الخارجية الأميركية على الانتقادات الإماراتية لما يسمى قانون “قيصر” بالقول: “أعتقد أن الاستقرار في سورية والمنطقة بشكل أوسع لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية سياسية تمثل إرادة جميع السوريين”، مضيفاً: “يتحتم على الحكومة السورية وداعميها الانخراط بجدية في الحوار السياسي والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المجتمعات المحتاجة من أجل تحقيق نهاية مستدامة لمعاناة الشعب السوري”.

موقف واشنطن، قابله تصعيد أوروبي بمواصلة سياسة العقوبات على سورية، حيث قال مفوض الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “جوزيب بوريل”: “علينا الاستمرار في ممارسة الضغط، لن يتم التطبيع ورفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار قبل بدء الانتقال السياسي. هذا هو ما سيكون مفاداً لرسالة مؤتمر بروكسل”.

في الأثناء، أعلن وزير الخارجية السعودي “فيصل بن فرحان” خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي “سيرغي لافروف” اليوم الأربعاء، أن الأزمة السورية تتطلب حلاً سياسياً، وأكد أن هذا البلد في حاجة إلى العودة لحضنه العربي والتمتع بالاستقرار والأمن.

وأوضح الوزير السعودي، أن حل الأزمة في سورية يتطلب توافق بين أطراف الأزمة من معارضة وحكومة، بحسب وصفه، مؤكداً أن السعودية حريصة من بداية الأزمة على إيجاد سبيل لإيقاف النزيف الحاصل في بلد شقيق ومهم، وكذلك حريصون على التنسيق مع جميع الأطراف بما فيهم الأصدقاء الروس.

وأوضح المحلل المصري، أن الدعوات الإماراتية والسعودية لم تلقى آذان صاغية في أميركا، إلا في حال أن تكون واشنطن هي من أعطت الضوء الأخضر لتلك الدول بالحديث عن هذا الأمر في هذا التوقيت.

التأكيد السعودي الإماراتي، كان قد سبقه دعوة مصرية صريحة لخلق مسار فعّال وذي مصداقية للحل السياسي في سورية، جاء ذلك على لسان أمين عام جامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط” حين قال: “لا ينبغي أبداً أن يكون العرب بعيدين عن الحل، لأن سورية دولة عربية، وليس في مقدورِ أي طرفٍ كان أن ينزع عنها عروبتها أو هويتها الأصيلة”.

 

 

 

شاهد أيضاً

“ميسي” يهين المكسيك.. وملاكم مكسيكي يتوعده بالضرب

شام تايمز – متابعة تَسببت احتفالات لاعبي منتخب الأرجنتين بقيادة “ليونيل ميسي” بعد الفوز على …

اترك تعليقاً