رسائل سورية روسية من الشمال السوري.. هل يفهمها إردوغان؟

شـام تايمز | نـوار أمـون

بالتزامن مع استمرار خروقات النظام التركي لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي سورية، والذي دخل عامه الثاني، توسع روسيا تدخلها العسكري ليشمل مناطق أخرى، حيث قتل وأصيب عدد من مسلحي الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، الجمعة 5 آذار، بقصف روسي استهدف ما تسمى “الحراقات” غير الشرعية، في منطقتي الباب وجرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، وتلى القصف مساندة عسكرية من الجيش العربي السوري بالمدفعية والصواريخ من مواقعها القريبة من المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا القصف يعتبر الأعنف والأوسع من نوعه، حيث كانت تقتصر الاستهدافات الماضية على منطقة واحدة فقط، مع التركيز الأكبر على ضرب تجمع “الحراقات” المنتشرة في محيط قرية “ترحين”، كونها تمثل الثقل الأكبر بالنسبة لمرتزقة “إردوغان”.

وتفيد المصادر، بأن قصفين استهدف الأول، موقع تجمع “حراقات” النفط السوري المسروق في محيط قرية “ترحين” في ريف منطقة الباب، في حين استهدف الثاني، “الحراقات” الموجودة في سوق المحروقات في محيط قرية “الحمران” في ريف منطقة جرابلس.

ويتفق خبراء عسكريون، بأن الاستهدافات الصاروخية الأخيرة لمناطق تابعة لنفوذ الاحتلال التركي، هي رسائل روسية شديدة اللهجة، على “أنقرة” أن تجتهد في ترجمتها، أقله لمنع تكرارها، حيث اعتبر الخبير الاستراتيجي والعسكري “علي مقصود” لـ “شام تايمز” أن استهداف “الحراقات” بريف حلب، جاء ليبلغ النظام التركي و”قسد” معاً بأن اللعبة انتهت، وبأن جميع الذرائع المتبادلة بين “قسد” والنظام التركي” انكشفت على حقيقتها.

وأكد “مقصود” على وجود تحالف خفي، يجمع النظام التركي و”قسد” برعاية أميركية، والهدف هو منع الدولة السورية من السيطرة واستعادة أراضيها وثرواتها النفطية والغذائية، بالإضافة إلى إضعاف الدور الروسي وخاصة وساطته مع “قسد” لبدء مباحثات مع الدولة السورية.

وفسر الخبير العسكري، قرار واشنطن، بعدم مسؤوليتها بعد الآن عن حماية المنشأت النفطية شرق سورية، بأنها رسالة لـ “قسد” والتيار المرتبط بالاحتلال التركي لزيادة التنسيق والتعاون في سرقة النفط السوري، مشيراً إلى أن مرحلة الهجوم والتصعيد الروسي السوري قد بدأت وستكون حاسمة وما الأعلان الروسي عن جهوزية “S300″ في سورية وتزويد الجيش السوري بوسائط حرب إلكترونية، بالإضافة لإدانة العدوان وأدانة العدوان الأميركي والإسرائيلي والتذكير بعواقب وخيمة حال تكراره، ماهي إلا البداية والرسائل قوية”.

وتواصل دمشق وموسكو، استهدافاتها المتكررة لقوافل النفط السوري المسروق، حيث ذكر موقع “أفيابرو” الروسي العسكري، أن مقاتلات حربية نفذت غارة على قافلة ضمت مجموعة من الصهاريج المحملة بالنفط السوري المسروق كانت متجهة من مناطق شمال سورية إلى تركيا، فور خروجها من مدينة “الباب” في ريف حلب، ما أدى لتدميرها بالكامل.

من جهته أوضح الخبير بالشؤون العسكرية “د.محمد عيسى” خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” أن الضربات الأخيرة ليست سوى إنذارات لعدم التمادي التركي أكثر وأكثر، وإن لم يلتزم بمضمون الرسائل، فستكون بانتظاره ضربات أشد وأقوى في مناطق تؤلمه كثيراً، مضيفاً: “يبدو أن صبر الروس والسوريين بدأ ينفذ”.

وفي معرض رده على إمكانية وجود تحالف أو اتفاق “تركي كردي” تحت الطاولة، أكد “عيسى” وجود تقاربات “تركيه كردية” لتسليم تركيا كميات من النفط السوري المسروق مقابل تبريد جبهة الباب وشمال حلب، مضيفاً أن النفط السوري المسروق يهرب عبر تركيا لقاء عمولة، وغالباً ما تكون عبارة عن حصة من النفط والغاز، وهذه الحصة يتم تقاسمها بين عصابات “أردوغان” وقسم آخر يصرف لتمويل حروبه الخارجية في شراء المرتزقه في سورية وليبيا ومناطق أخرى.

شاهد أيضاً

كازاخستان.. قوات حفظ السلام انسحبت بالكامل من البلاد

شام تايمز – متابعة  أعلنت وزارة الدفاع الكازاخية، الأربعاء، انسحاب قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة …

اترك تعليقاً