ليفربول الجريح يبحث عن «حبل نجاة» قارّي

يستضيف نادي ليفربول الإنكليزي مساء اليوم (الساعة 22:00 بتوقيت دمشق) نادي لايبزك الألماني في إياب الدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا. مباراة الذهاب انتهت بهدفين دون رد لمصلحة النادي الإنكليزي، إلا أن أموراً كثيرة تغيّرت منذ ذلك اللقاء. وفي ذات الوقت يلعب برشلونة الإسباني مع باريس سان جيرمان الفرنسي في عاصمة الأنوار باريس، بعد أن انتهى لقاء الذهاب بأربعة أهداف مقابل هدف لمصلحة الباريسيين. جولة اليوم تحمل عنواناً واضحاً وهو «الخطأ ممنوع على الإنكليز والإسبان»
ظروف صعبة جداً يعيشها نادي ليفربول الإنكليزي حالياً. بطل الدوري الإنكليزي الموسم الماضي، وحامل لقب دوري أبطال أوروبا الموسم الذي سبقه، خسر في ستة لقاءات متتالية على أرضه، وهو أسوأ رقم في تاريخه على ملعب أنفيلد. يحتل النادي اليوم المركز الثامن في جدول الترتيب برصيد 43 نقطة، وهو بعيد بـ22 نقطة عن المتصدر مانشستر سيتي، وفقد الأمل نهائياً بالإحتفاظ بلقبه. ما يبحث عنه النادي الإنكليزي اليوم هو مقعد مؤهل إلى نهائيات دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ومن أجل تحقيق هذا الهدف عليه العودة سريعاً إلى سكة الانتصارات المحلية، من أجل العودة إلى الأربعة الكبار في المقدمة، وهذا ليس بالأمر السهل أبداً. وما يبدو لافتاً، أن الفريق الذي خسر في آخر 6 مباريات على أرضه هذا الموسم، كان خلال الموسمين الماضيين قد حقّق سلسلة من 68 مباراة من دون هزيمة في معقله أنفيلد.
عانى أبناء المدرب الألماني يورغن كلوب كثيراً منذ بداية الموسم، خاصة بسبب إصابة معظم لاعبي الخط الدفاعي، وعلى رأسهم الهولندي القوي فيرجيل فان دايك، وجو غوميز، كما جويل ماتيب والقائد جوردان هندرسون وهو ما أفقد الفريق توازنه، وجعل شباكه مهددة حتى في المباريات السهلة، وهو ما ظهر في مباراة فولهام الأخيرة التي خسرها الفريق بهدف دون ردّ.
برّر المدرب يورغن كلوب موقفه، وقال إنه طلب الأموال من ملّاك النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية من أجل تدعيم الفريق، إلا أنهم رفضوا ذلك. ولكن ما يُحسب على كلوب وليس له، هو أنه عاجز اليوم نسبياً عن السيطرة على غرفة الملابس. مباراة بعد أخرى يظهر أن نجم الفريق، المصري محمد صلاح غير مرتاح، وهو يريد الرحيل خلال الصيف المقبل، وخاصة أنه يعترض ويظهر بأنه غير راضٍ على استبداله في أي مباراة. وحتى اليوم أيضاً لم يتمكن يورغن كلوب من حل الخلافات بين محمد صلاح والسينيغالي القوي ساديو مانيه، والتي لم تعد خافية على أحد.
واحدة من مشاكل ليفربول أيضاً هي عدم انسجام بعض اللاعبين الذين تعاقد معهم كلوب خلال المواسم الماضية بالشكل الكافي، وبالتالي عدم تقديم الحلول المطلوبة. نابي كايتا وهو اللاعب المميز في ألمانيا سابقاً، لم ينسجم بالصورة المطلوبة مع ليفربول، وبالتالي لم يقدم الإضافة، وهو في أغلب الأحيان على مقاعد البدلاء. لاعب آخر تعاقد معه كلوب من فترة ليست بعيدة، وهو مينامينو القادم من سالزبورغ النمسَوي، والذي لم يظهر بالصورة المناسبة ليذهب في فترة إعارة الى ساوثهامبتون. لاعب آخر كانت تُبنى عليه الآمال وهو تياغو الكانتارا، إلا أن مستواه وعدم انسجامه مع المجموعة وجّها ضربة كبيرة إلى كلوب وإلى الفريق. اللاعب الوحيد الذي قدم الإضافة هو البرتغالي جوتا، ولكنّ الإصابة حرمت الفريق منه لبعض الوقت، وأفقدته جزءاً من مستواه خلال العودة.
المشكلة الأكبر للفريق الإنكليزي هي اليوم في خط الوسط. ضعف كبير في هذه المنطقة، وهو ما يقطع التواصل بين الدفاع والهجوم. الأكيد أن للغيابات والإصابات تأثيراً كبيراً، إلا أن ما يحصل يدل على خلل في البناء، كون ليس هناك استمرارية. الفريق اليوم بحاجة إلى لاعبين على مستوى خط الوسط، حتى عودة المصابين وعلى رأسهم فان دايك، لكي يتمكن من المنافسة محليا وقارياً.
خسر ليفربول اليوم السباق المحلي، ويبقى الرهان على الوصول بعيداً في دوري أبطال أوروبا، رغم صعوبة الوضع. سيستفيد «الريدز» اليوم من فوزهم ذهاباً بهدفين دون رد، من أجل الفوز في مباراة اليوم والصعود إلى الدوري المقبل بحافزية أكبر. دور يورغن كلوب سيكون تحفيز اللاعبين بأفضل طريقة ممكنة من أجل الذهاب بعيداً في دوري الأبطال، على اعتبار أن وصول ليفربول إلى نصف نهائي البطولة القارية مثلاً، سيجعل من الموسم الحالي جيّداً نسبيّاً، وهو أفضل من أن يكون كارثياً. المباريات المقبلة كفيلة بإعطاء صورة عن واقع الفريق وإلى أين هو متجه.
أما على الجهة المقابلة، فيبدو أن حظوظ برشلونة ضعيفة جداً من أجل العودة بالنتيجة أمام خصم قوي هو باريس سان جيرمان بنجومه الكبار. الفريق الكاتالوني يعلم أن مشواره الأوروبي انتهى نظرياً، والجميع يخطّط لعملية البناء مع الرئيس الجديد.

شاهد أيضاً

سيدات الثورة يودعن البطولة العربية بعد خسارتهن أمام الأمل التونسي

أخفقت سيدات نادي الثورة بكرة السلة في التأهل للدور نصف النهائي من بطولة الأندية العربية …

اترك تعليقاً